روائي: رغم براعة الـ AI لكن صناعة الرواية ما زالت مهمة الكاتب فقط
قال الكاتب والروائي إبراهيم عبدالمجيد إن الحصول على المعلومات لم يعد يمثل أزمة أمام الكاتب في ظل التطور التكنولوجي الحالي، موضحا أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تسهيل الوصول إلى المعلومات واختصار سنوات من البحث، لكنه لا يستطيع أن يحل محل موهبة المبدع في تحويل هذه المعلومات إلى عمل فني متكامل.
وأضاف عبدالمجيد خلال لقائه في برنامج «العاشرة» المذاع على قناة إكسترا نيوز، ويقدمه الإعلامي محمد سعيد محفوظ: «سأعطيك مثالا، عندما كنت أكتب رواية "لا أحد في الإسكندرية" بدأت فيها عام 1990، وفي ذلك الوقت لم يكن هناك جوجل ولا إنترنت، لذلك استغرقت مني ست سنوات كاملة في الكتابة والبحث، وكنت أذهب إلى دار الكتب ثلاثة أيام كل أسبوع».
وتابع: «قضيت 6 سنوات أجمع المعلومات من صحف الأربعينيات وأراجع تفاصيل مرتبطة بالحرب العالمية الثانية، أما الآن فمن الممكن الحصول على كل هذه المعلومات بسهولة عبر جوجل أو حتى من خلال الذكاء الاصطناعي، ولا توجد مشكلة في ذلك، لأن المهم هو الوصول إلى المعلومات الصحيحة».
التكنولوجيا ساهمت في اختصار الوقت
وأشار إلى أن التكنولوجيا ساهمت في اختصار الوقت اللازم للبحث وجمع المادة العلمية، قائلا: «الذكاء الاصطناعي يختصر الرحلة بشكل كبير، فعندما كتبت بعد ذلك رواية "طيور العنبر" لم أحتج إلى ست سنوات، بل استغرقت ثلاث سنوات فقط، لأنني كنت قد عشت أجواء تلك الفترة الزمنية وأعرف تفاصيلها».
وأكد عبدالمجيد أن العالم أصبح أكثر انفتاحا وسهولة في الوصول إلى المعرفة، مضيفا: «اليوم الدنيا مفتوحة تماما، والحصول على المعلومات أصبح سهلا للغاية، والذكاء الاصطناعي ممتاز في هذه الجزئية».
وأكد على أن دور الذكاء الاصطناعي يقتصر على المساعدة في جمع المعلومات وتنظيمها، بينما تبقى عملية الإبداع والكتابة الفنية مسؤولية الكاتب نفسه، قائلا: «الذكاء الاصطناعي كويس جدا في الحصول على المعلومات، لكن صياغة هذه المعلومات وتحويلها إلى عمل فني حقيقي يظل مرتبطا بموهبة الكاتب».