عاجل

يمن الحماقي: هناك عدم عدالة في توزيع الدخل والقدرات الشرائية انخفضت

يمن الحماقي
يمن الحماقي

أكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد، أن تنقية بطاقات التموين واستبعاد غير المستحقين للدعم خطوة ضرورية ومطلوبة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن هناك شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة ما زالت بحاجة إلى الحصول على السلع المدعمة في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة وتراجع القد وهرة الشرائية للمواطنين.

الجميع يطالب بضمان وصول الدعم إلى مستحقيه

وقالت «الحماقي»، خلال لقاء مع الإعلامي مصطفى بكري، ببرنامج “حقائق وأسرار”، إن المعايير التي تعتمدها وزارة التموين في تنقية البطاقات التموينية معايير موضوعية، وإن الجميع يطالب بضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، إلا أن القضية الأهم تتمثل في تزايد الأعباء المعيشية على الأسر المصرية، خاصة مع الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار السلع الأساسية خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت أن أسعار الخضار والفاكهة ارتفعت بنسبة 46% وفقا لأحدث التقارير، معتبرة أن هذه الزيادة تمثل عبئا كبيرا على الأسر المتوسطة ومحدودة الدخل، مشيرة إلى أن المواطن كان يستطيع في السابق شراء عدد كبير من الأصناف بمبلغ بسيط نسبيا، بينما أصبحت التكلفة حاليا مضاعفة عدة مرات للحصول على الكميات نفسها.

معدلات التضخم الرسمية لا تعكس حجم معاناة المواطنين

وأضافت أن معدلات التضخم الرسمية لا تعكس دائما حجم المعاناة الفعلية للمواطن، لأن حساب التضخم يرتبط بما يعرف ب"سنة الأساس"، في حين أن المستهلك يتعامل مع الزيادات التراكمية التي شهدتها الأسعار على مدار سنوات متتالية، وهو ما يجعل الشعور الحقيقي بارتفاع الأسعار أكبر بكثير من الأرقام المعلنة.

وأشارت إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم توازي نمو دخول المواطنين مع الارتفاعات المتسارعة في الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرات الشرائية واتساع الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة، مؤكدة وجود حالة من عدم العدالة في توزيع الدخل انعكست بصورة مباشرة على مستوى معيشة الأسر المصرية.

وأكدت الحماقي أن الحل الحقيقي لا يكمن فقط في برامج الدعم، وإنما في زيادة دخول المواطنين من خلال توسيع الطاقات الإنتاجية للاقتصاد المصري ورفع معدلات التشغيل والإنتاج، بما ينعكس على مستويات الأجور والدخول ويعزز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام التحديات الاقتصادية.

تم نسخ الرابط