إعلام عبري: دولة بالمنطقة رفضت السماح لإسرائيل استخدام مجالها للهجوم على إيران
كشفت قناة "كان" الإسرائيلية، أن إحدى دول المنطقة رفضت السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي خلال الهجمات التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي ضد أهداف داخل إيران يوم الاثنين الماضي.
وقالت القناة التابعة لهيئة البث الرسمية إن تلك الدولة، التي لم يتم الكشف عن هويتها، رفضت منح إسرائيل الإذن باستخدام مجالها الجوي أثناء تنفيذ الضربات الجوية على إيران.
دهشة إسرائيلية من الرفض
وأضافت أن هذا الموقف أثار دهشة في الأوساط الإسرائيلية، التي كانت تتوقع استمرار مستوى التنسيق نفسه الذي ساد خلال جولات التصعيد السابقة في المنطقة.
ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي مطلع أن قرار منع استخدام المجال الجوي صدر على مستوى سياسي رفيع في تلك الدولة، معتبرا أن إسرائيل رأت في هذه الخطوة رسالة سياسية تعكس تغيرا في الموقف مقارنة بما حدث خلال المواجهات السابقة مع إيران.
وشهدت المنطقة يومي الأحد والاثنين جولة جديدة من التصعيد بين إيران وإسرائيل، عقب الغارة التي نفذتها إسرائيل على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
ورغم التحذيرات الإيرانية، نفذت تل أبيب الغارة على الضاحية، لترد طهران بإطلاق موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة أن طائراتها الحربية استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران.
وفي يوم الأحد، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلا من إسرائيل وإيران إلى وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، محذرا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من توسيع نطاق الهجوم على إيران.
وفي اليوم التالي، أعلنت طهران وقف عملياتها العسكرية بعد ما وصفته بتوجيه "رد مؤلم للعدو"، قبل أن يصدر إعلان مماثل من نتنياهو عقب اتصال هاتفي جمعه بترامب.
وفي سياق متصل، أفادت قناة "كان" نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بضرورة عدم التدخل في أي عمليات عسكرية محتملة ضد إيران، مؤكدة أن أي خطوة من هذا النوع ستكون بقرار وتنفيذ أمريكيين فقط.
وأوضحت القناة أن الإدارة الأمريكية وجهت رسالة واضحة إلى إسرائيل مفادها أن أي هجمات تستهدف إيران ستنفذها القوات الأمريكية بشكل منفرد.
وادعى المسؤول الإسرائيلي أن واشنطن ما زالت تعتبر المسار الدبلوماسي الخيار الأفضل، وترى أن تصاعد الضغوط العسكرية قد يدفع إيران إلى تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل في الوقت نفسه على منع توسع المواجهة لتشمل أطرافا ودولا أخرى في الشرق الأوسط.
وبحسب القناة، تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التطورات عن كثب، وتستعد لعدة سيناريوهات محتملة، من بينها احتمال حدوث تغير في الموقف الأمريكي قد يتيح مستقبلا مشاركة إسرائيل في عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية إذا طرأت متغيرات سياسية أو ميدانية.
وفي مساء الخميس، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب فوجئت بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات التي كانت مقررة ضد إيران تلك الليلة، إضافة إلى حديثه عن قرب التوصل إلى اتفاق إقليمي، في حين نفت مصادر إسرائيلية علمها بوجود مثل هذا الاتفاق.
وفي وقت لاحق، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو أجرى اتصالا هاتفيا مع ترامب، ناقش خلاله الطرفان مذكرة التفاهم التي يجري إعدادها مع إيران تمهيدا للدخول في مفاوضات.
وخلال المكالمة، أعرب نتنياهو عن تقديره لما وصفه بالتزام ترامب بأن يتضمن أي اتفاق نهائي مع إيران، بعد انتهاء المفاوضات، إخراج المواد المخصبة من الأراضي الإيرانية وتفكيك البنية التحتية الخاصة بتخصيب اليورانيوم.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ليست طرفا في مذكرة التفاهم الجاري إعدادها بين الولايات المتحدة وإيران، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن مضمون المحادثات أو مسار المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران.
وفي مساء الخميس أيضا، أعلن ترامب إلغاء الهجمات التي كانت مخططة ضد إيران، مدعيا أن التفاهمات المقترحة حظيت بموافقة عدة أطراف، من بينها إسرائيل، وأن موعد ومكان التوقيع الرسمي سيجري الإعلان عنهما لاحقا.
وقال ترامب: "بناء على المناقشات مع إيران، وبعد التواصل مع أعلى مستويات القيادة الإيرانية والحصول على الموافقة، قررت إلغاء الضربات وعمليات القصف التي كانت مقررة ضد إيران هذا المساء".
وجاء هذا الإعلان بعد ساعات فقط من تجديد ترامب تهديده للمرة الثانية بشن هجمات أمريكية "أوسع نطاقا وأكثر عنفا" ضد إيران خلال الليلة نفسها.



