قد تصل للسجن للمؤبد.. قانوني يكشف العقوبات القانونية المتوقعة للمتورطين بغش عصير القصب
كشف المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض، العقوبات القانونية المتوقعة على المتورطين في وقائع غش المواد الغذائية، مؤكدًا أن بعض المواد المستخدمة في تصنيع أو إعداد الأغذية والمشروبات قد تكون محظورة وغير مصرح بتداولها نهائيا لدى الباعة الجائلين، ما يستوجب التحفظ على المضبوطات وتحرير محاضر للمخالفين وإحالتهم إلى النيابة العامة.
انتشار الغش في المشروبات الشعبية لزيادة الأرباح السريعة
وأشار محفوظ إلى أن التساؤلات باتت تطرح بقوة حول ما إذا كان الأمر قد وصل إلى غش عصير القصب بإضافة مواد ضارة بهدف زيادة الأرباح وتحقيق المكاسب غير المشروعة، لافتا إلى أن المجتمع أصبح محاطا بأشكال متعددة من الغش، وأن يقظة الأجهزة الرقابية حالت دون تحول هذه الممارسات إلى كارثة حقيقية تهدد الصحة العامة.
سلع تنشر الأمراض والأوبئة وتزيد العبء على المستشفيات
وأوضح أن هناك بعض التجار الذين يعرضون على المستهلك سلعا قد تضر بصحته وتنشر الأمراض وتزيد من الأعباء الواقعة على المؤسسات الصحية، مؤكدا أن المواد المستخدمة في عمليات الغش قد تكون غير صالحة للاستهلاك الآدمي، وفي بعض الأحيان قد تكون قاتلة.
ووصف محفوظ هذه الممارسات بأنها "تجارة الأغذية الحرام"، مؤكدا أنها من أخطر صور الغش التجاري لما تمثله من تهديد مباشر لحياة المواطنين، مشيرا إلى أن العقوبات المقررة قانونيا تتدرج بحسب جسامة الفعل والنتائج المترتبة عليه.
وأضاف أن الجاني يقع تحت طائلة قانون مكافحة الغش التجاري رقم 281 لسنة 1994، والذي ينص على عقوبات بالحبس والغرامة، وقد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد إذا كانت الأغذية مغشوشة أو مجهولة الهوية أو تم تداولها بالمخالفة للاشتراطات الصحية والقانونية.
وأكد أن العقوبات تزداد تشديدا إذا ترتب على تناول تلك المنتجات إصابة المستهلك بعاهة مستديمة، حيث قد تصل العقوبة إلى السجن المشدد لمدة 15 عاما، بينما قد تصل إلى السجن المؤبد إذا أسفر الأمر عن وفاة شخص أو أكثر نتيجة تناول تلك الأغذية السامة.
وأشار إلى أن الخطورة تكمن في أن كثيرا من المواطنين قد يقبلون على شراء هذه المنتجات دون إدراك كامل لما قد تسببه من أضرار صحية جسيمة، وهو ما يستدعي استمرار حملات الرقابة والتوعية.

واختتم محفوظ تصريحاته بالتأكيد على أنه في جميع الأحوال يتم إعدام المضبوطات المخالفة، مشددا على أن توعية المواطنين تعد من أهم أدوار الصحافة والإعلام، إلى جانب أهمية مشاركة المواطنين في الإبلاغ عن المخالفين حفاظًا على الصحة العامة وسلامة المجتمع.

"سموم في كوب العصير".. حماية المستهلك تفجر مفاجأة حول غش عصير القصب بمادة خطيرة
ومن الجدير بالذكر، كشف جهاز حماية المستهلك عن تفاصيل حملة رقابية مكبرة أسفرت عن ضبط كارثة صحية داخل محلات عصير القصب بمركز طوخ بمحافظة القليوبية، حيث يتم استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم لإكساب المشروب لونا غير طبيعي ومنع تغير لونه.
تفاصيل الواقعة: الصدفة تكشف المستور
وأوضح إسلام الجزار، المتحدث الرسمي باسم جهاز حماية المستهلك، في مداخلة هاتفية عبر شاشة إكسترا نيوز، أن الواقعة تم اكتشافها خلال جولات تفتيشية روتينية للتأكد من التراخيص والاشتراطات الصحية، مؤكدا أن المفاجأة كانت في استخدام أغلب العربات والمحال لمادة ثاني أكسيد التيتانيوم وبكميات مفرطة وغير مدروسة.
مخاطر المادة المضبوطة: منتهية الصلاحية
وشدد المتحدث على خطورة هذه المادة، مؤكدا أنها غير مصرح بتداولها أو استخدامها نهائيا من قبل الباعة الجائلين، مشيرا إلى أن الجريمة مضاعفة كون المادة التي تم ضبطها منتهية الصلاحية، مما يحول كوب العصير إلى وسيلة لنقل الأمراض بدلا من كونه مشروبا منعشا.
لماذا يلجأ التجار للغش؟
ووفقا لتصريحات الجزار، يستخدم أصحاب المحلات هذه المادة للحفاظ على قوام المشروب ومنع اسوداد القصب أو تحول لونه إلى الداكن بعد فترة من العصر، موضحا أن النسبة العالمية المسموح بها لا تتخطى جرامات قليلة لكل طن، بينما وجد أن الباعة يضعون كميات ضخمة دون أي وعي بالمعايير الصحية، مما يشكل خطرا كبيرا على حياة المواطنين.
تحرك عاجل وقرارات حاسمة
وأعلن جهاز حماية المستهلك عن توجيه رقابته بشكل مكثف نحو قطاع محلات العصائر خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الحملات بالتنسيق مع المحافظين.
وقررت اللجان المشتركة التحفظ على كافة المواد الكيميائية المضبوطة وتحرير محاضر غش تجاري وإدارة منشآت بدون ترخيص وإحالة المخالفين إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءات رادعة.
نصيحة للمواطنين
وناشد الجهاز المواطنين بضرورة توخي الحذر والإبلاغ فورا عن أي تلاعب في جودة الأغذية والمشروبات، مؤكدا أن وعي المستهلك هو حائط الصد الأول للقضاء على هذه الظواهر السلبية.



