الأكبر في إسرائيل.. آلاف المشاركين في مسيرة المثليين السنوية بتل أبيب
انطلقت مسيرة المثليين السنوية في تل أبيب، الجمعة، بمشاركة آلاف الأشخاص وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك بعد إعلان الشرطة الإسرائيلية إحباط هجوم كان يستهدف المشاركين في الفعالية.

وبدأ الموكب في الساعة 11 صباحا من شارع شالاغ قرب شاطئ جوردون، مرورا بكورنيش المدينة، قبل أن يختتم فعالياته في حديقة تشارلز كلور جنوب تل أبيب.

وقال رئيس بلدية تل أبيب يافا رون هولداي في افتتاح المسيرة ، إن الحدث "يجسد إسرائيل التي يجب أن تكون متساوية وشاملة ومحبة للجميع"، مؤكدا أن المدينة ستواصل دعمها لمجتمع المثليين والمتحولين جنسياً والنضال من أجل المساواة الكاملة.
وشارك في الموكب عدد من الشاحنات والحافلات المخصصة للعروض الموسيقية والراقصين، فيما شهدت الفعالية حضور شخصيات سياسية وحزبية بارزة.

ووجه زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد رسالة دعم للمشاركين عبر منصة "إكس"، مؤكدا ضرورة العمل على تغيير الواقع ما دام أفراد من مجتمع المثليين يشعرون بعدم الأمان أو الخوف من الإفصاح عن هوياتهم.
من جانبها، اعتبرت تشين أريلي، نائبة رئيس بلدية تل أبيب ورئيسة جمعية الشباب المثليين في إسرائيل، أن مسيرة هذا العام تحمل دلالات تتجاوز الاحتفال، واصفة إياها بأنها "إعلان مدني واضح دفاعا عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة".

وأضافت أن نضال مجتمع المثليين والمتحولين جنسيا لم يكن مقتصرا على قضاياه الخاصة، بل ارتبط بطبيعة المجتمع الإسرائيلي ومستقبل الحقوق المدنية فيه.

كما أكدت ميتال ليفي، نائبة رئيس البلدية والمسؤولة عن ملف شؤون مجتمع الميم، أن المسيرة تمثل دعوة للمشاركة السياسية والعمل من أجل التغيير، مشيرة إلى أن "الاحتفال دون التزام ليس سوى حفلة، والمسيرة دون عمل ليست سوى استعراض".

وفي السياق ذاته، أعلن عضو الكنيست عن الحزب الديمقراطي الحاخام جلعاد كاريف مشاركته في الفعالية إلى جانب أعضاء من حزبه، داعياً إلى دعم قيم المساواة والتسامح والديمقراطية.
إجراءات أمنية مشددة
وعلى الصعيد الأمني، أعلنت الشرطة الإسرائيلية نشر أكثر من ألف عنصر من الشرطة وحرس الحدود ومتطوعين، إلى جانب وحدات سرية وقوات خاصة ووحدات جوية وبحرية، لتأمين الفعالية.

وكشفت الشرطة عن إحباط هجوم مخطط كان يستهدف المشاركين في المسيرة، واعتقال مشتبه به يبلغ من العمر 37 عاما من مدينة حيفا، بعد نشره تهديدات ضد مجتمع المثليين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت الشرطة أن الخطة الأمنية جرى إعدادها بالتنسيق مع بلدية تل أبيب ومنظمي الحدث وفرق الإسعاف والطوارئ، مشيرة إلى حظر إدخال الأسلحة والزجاجات والكحول والمركبات ذات العجلتين والحيوانات، باستثناء كلاب الإرشاد.

إغلاقات مرورية واسعة
وتزامنا مع الفعالية، أغلقت الشرطة الإسرائيلية عشرات الشوارع الرئيسية في أنحاء تل أبيب، بما في ذلك أجزاء من شوارع هيركون وهربرت صموئيل وروكاش ويحزقيل كوفمان وناحوم غولدمان وإيلات وإليفليت وغيرها من الطرق الواقعة على مسار الموكب.

وأوضحت الشرطة أن إغلاقات إضافية قد تفرض وفقا للتطورات الميدانية ومتطلبات الأمن والسلامة، داعية الجمهور إلى استخدام وسائل النقل العام وتجنب الوصول بالمركبات الخاصة إلى المناطق المحيطة بالفعالية.
وتعد مسيرة الفخر في تل أبيب من أكبر الفعاليات السنوية التي تشهدها المدينة، وتستقطب مشاركين وزوارا من داخل إسرائيل وخارجها، وسط جدل سياسي واجتماعي متواصل حول قضايا الحقوق المدنية والمساواة.



