عاجل

من 70 إلى 11 جنيهًا.. ما سر الانهيار السريع في أسعار الطماطم؟|خاص

محصول الطماطم
محصول الطماطم

بعد أسابيع قليلة من تسجيل أسعار الطماطم مستويات قياسية تجاوزت 70 جنيهًا للكيلو في بعض الأسواق، شهدت الأسواق المصرية تراجعًا حادًا في الأسعار لتقترب من 10 إلى 15 جنيهًا للكيلو، في تحول سريع أعاد الجدل حول أسباب التقلبات الحادة التي يشهدها أحد أهم المحاصيل الاستهلاكية على موائد المصريين.

ويرى خبراء وممثلون للقطاع الزراعي أن الانخفاض الحالي جاء نتيجة زيادة المعروض بشكل كبير مع دخول ذروة إنتاج "العروة الصيفية"، إلى جانب تحسن الظروف المناخية وتوسع المساحات المزروعة بالمحصول في مختلف المحافظات، ما أعاد التوازن بين العرض والطلب بعد فترة من النقص النسبي في الإنتاج.

ويؤكد المتخصصون أن الارتفاعات السابقة لم تكن مرتبطة بعوامل احتكارية بقدر ما كانت نتيجة مباشرة لتأثر بعض الزراعات بالتقلبات المناخية والآفات الزراعية التي أثرت على إنتاج العروة الشتوية، وهو ما أدى إلى تراجع المعروض وارتفاع الأسعار بصورة مؤقتة.

ومع توقعات باستمرار وفرة الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة، يترقب المستهلكون ما إذا كانت أسعار الطماطم ستواصل الانخفاض لتصل إلى مستويات أقل، أم أن السوق سيشهد دورة جديدة من التقلبات المرتبطة بالمواسم الزراعية والعوامل المناخية.

كشف حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، عن الأسباب التي أدت إلى التراجع الحاد في أسعار الطماطم داخل الأسواق خلال الأيام الحالية، بعدما هبط سعر الكيلو إلى نحو 11 جنيهًا، مقارنة بمستويات بلغت 70 جنيهًا قبل عيد الأضحى.

أسباب تراجع أسعار الطماطم

وأوضح النجيب في تصريحات خاصة أن هذا الانخفاض يعود إلى دخول “العروة الصيفية” إلى الأسواق، ما أدى إلى زيادة كبيرة في حجم المعروض ووفرة واضحة في الإنتاج المحلي، وهو ما ضغط على الأسعار بشكل مباشر.

وأشار إلى أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار بعض المحاصيل خلال الفترة الماضية كانت مرتبطة بعوامل مناخية غير مستقرة، إلى جانب انتشار بعض الآفات الزراعية التي أثرت على إنتاج “العروة الشتوية”، ما تسبب في تراجع المعروض وارتفاع الأسعار مؤقتًا.

وأضاف أن الأسواق تشهد حاليًا انخفاضًا في عدد من المحاصيل الأخرى، من بينها البطيخ والعنب، بالتزامن مع بدء ذروة الموسم الصيفي وزيادة الإنتاج.

وأكد نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة توافر جميع أصناف الفاكهة الصيفية داخل الأسواق بكميات كبيرة وبأسعار مناسبة، مشيرًا إلى أن المستهلك سيلاحظ مزيدًا من الاستقرار خلال الفترة المقبلة.

وتوقع النجيب استمرار استقرار أسعار الطماطم خلال المرحلة القادمة، مع احتمالات بقاء الأسعار عند مستوياتها الحالية، ناصحًا المواطنين بعدم تخزين الطماطم في الوقت الراهن.

وشدد على أن أسعار الخضروات والفاكهة بطبيعتها ترتفع مع نقص المعروض، لكنها تعود سريعًا إلى مستوياتها الطبيعية مع دخول مواسم الإنتاج وزيادة الإتاحة في الأسواق، وهو ما يحدث حاليًا مع بداية الموسم الصيفي.

من جانبه كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الانخفاض الملحوظ في أسعار الطماطم خلال الأيام الحالية كان متوقعًا منذ فترة، مرجعًا ذلك إلى زيادة المعروض مع دخول ذروة العروة الصيفية وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يؤدي إلى زيادة الإنتاج في مختلف المحافظات.

العرض والطلب هو العامل الحاسم في تحديد الأسعار

وأوضح أبو صدام، في تصريحات خاصة، أن قانون العرض والطلب هو العامل الحاسم في تحديد الأسعار، حيث أدى وفرة الإنتاج مقارنة بحجم الطلب إلى تراجع الأسعار في الأسواق بشكل طبيعي.

وأشار إلى أن المساحات المنزرعة بالطماطم تجاوزت حاليًا 200 ألف فدان، وجميعها تقريبًا في مرحلة الإنتاج، ما ساهم في زيادة المعروض بشكل كبير، خاصة مع توسع زراعة المحصول في مناطق مختلفة بدلًا من اقتصاره سابقًا على الوجه البحري، ليشمل أيضًا الوجه القبلي.

توقعات أسعار الطماطم

وأضاف أن التطور في أساليب الزراعة، مثل التوسع في الزراعة داخل الصوب واستخدام أصناف جديدة مقاومة لدرجات الحرارة المرتفعة، ساهم بدوره في رفع معدلات الإنتاج وزيادة الوفرة في الأسواق.

وتوقع نقيب الفلاحين أن تستمر الأسعار في التراجع خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن سعر كيلو الطماطم الذي يدور حاليًا حول 15 جنيهًا قد يصل إلى نحو 10 جنيهات للمستهلك خلال الأيام القليلة المقبلة مع استمرار وفرة المعروض.

تم نسخ الرابط