سداد المتأخرات مقابل زيادة الإنتاج.. هل نجحت الحكومة في إنعاش قطاع الغاز؟|خاص
أكد المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الهيئة المصرية العامة للبترول تراكمت منذ عام 2022 لتصل إلى نحو 6 مليارات دولار.
الإنتاج من النفط والغاز الطبيعي
وأوضح يوسف، في تصريحات خاصة أن تراكم المتأخرات خلال عامي 2021 و2022 دفع معظم الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول والغاز إلى تقليص أو تأجيل ضخ استثمارات جديدة في تنمية الحقول، الأمر الذي انعكس سلبًا على مستويات الإنتاج من النفط والغاز الطبيعي.
وأشار إلى أن الوضع شهد تحولًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تبني وزارة البترول والثروة المعدنية خطة تستهدف سداد المتأخرات المستحقة للشركات الأجنبية، بالتوازي مع تنفيذ برامج لزيادة الإنتاج النفطي والغازي.
خطة الحكومة
وأضاف أن الحكومة وضعت في أغسطس 2024 آلية تربط سداد المتأخرات بزيادة معدلات الإنتاج، بهدف ضمان استمرار الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة، وتشجيع الشركات العاملة على التوسع في أعمال البحث والاستكشاف والتنمية، بما يدعم إنتاج الغاز الطبيعي ويعزز أمن الطاقة.
وتابع يوسف أن هذه الخطوة جاءت بعد تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 4.6 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو مستوى لا يكفي لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي، ما دفع الدولة إلى استيراد ما بين 155 و160 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025 لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
ولفت نائب رئيس هيئة البترول الأسبق إلى أن الشركات الأجنبية العاملة في مصر تتحمل تكاليف كبيرة في عمليات البحث والتنقيب وتنمية الحقول، وتحصل على مستحقاتها مقابل حصتها من الإنتاج الذي يتم بيعه لوزارة البترول بالدولار، وهو ما يؤدي إلى تراكم مستحقات مالية حال تأخر السداد.
وشدد على أن نجاح الحكومة في سداد مستحقات الشركاء الأجانب من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين في قطاع البترول المصري، ويحفز الشركات على تكثيف أعمال الاستكشاف والتنمية، بما يسهم في رفع إنتاج الغاز الطبيعي وتوفير الكميات اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، ويحد من احتمالات العودة إلى إجراءات تخفيف الأحمال التي شهدتها البلاد خلال فترات سابقة.