هل يحاسب الإنسان على ديون نسيها بعد السداد؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من أحد المتابعين حول حكم من استدان أموالًا من عدة أشخاص، ثم سدد ما عليه، لكنه نسي بعض أصحاب الديون ولم يتمكن من الوصول إليهم.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أنه لا يجوز لأحد أن يجزم بمصير إنسان بعينه هل هو من أهل الجنة أو النار، مؤكدًا أن هذا الأمر من الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه.
هل يحاسب الإنسان على ديون نسيها بعد السداد؟
وبيّن أمين الفتوى أن من أخذ أموال الناس بنية السداد ثم وفّى بها، فهذا من أفضل الأعمال، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه»، موضحًا أن رد الحقوق إلى أصحابها من أعظم القربات.
وأشار إلى أن الإثم يقع على من يأخذ أموال الناس ولا ينوي ردها، لافتًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله»، مؤكدًا أن سوء النية سبب في ضياع البركة وتعسر السداد.
وفيما يتعلق بحالة نسيان بعض أصحاب الديون، نصح الشيخ محمد كمال بضرورة بذل الجهد في تذكرهم، من خلال مراجعة الأوراق أو سؤال الأهل، فإن تعذر الوصول إليهم، فيجوز إخراج المال بنية التصدق عن صاحبه، حتى تبرأ الذمة أمام الله تعالى.
كيف يسأل الأصم والأبكم في القبر؟
وفي سياق مختلف، أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد ذوي الهمم من الصم والبكم حول كيفية سؤاله في القبر، وهل تكون الإجابة بالكلام أم بلغة الإشارة.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن الإنسان بعد دفنه يأتيه ملكان فيسألانه، مشيرًا إلى حديثه الشريف بأن الميت يسمع قرع نعال من يشيعونه بعد الدفن، ثم يُسأل عن ربه ودينه ونبيه.
وأكد أن المؤمن يُلهمه الله الإجابة الصحيحة، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، كما ورد في السنة النبوية.
وفيما يتعلق بذوي الهمم من الصم والبكم، شدد أمين الفتوى على أن قوانين الدنيا تختلف عن قوانين الآخرة، موضحًا أن حياة البرزخ لها طبيعة خاصة لا يعلم تفاصيلها إلا الله سبحانه وتعالى، وأن القادر على خلق الإنسان وإحيائه بعد موته، قادر على أن يوصله السؤال ويُمكّنه من الإجابة بالطريقة التي لا مشقة فيها عليه.
واستشهد بقوله تعالى: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدًا، وأن العبرة في الإجابة ليست بقدرة الإنسان على النطق، وإنما بما وقر في قلبه من إيمان.
وأشار إلى أن المطلوب من الإنسان هو إعداد الجواب بالإيمان والعمل الصالح، لأن التوفيق للإجابة يومئذ يكون بفضل الله لمن صدق إيمانه، وليس لمجرد العلم أو الثقافة.
يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها الشهير «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً.