عاجل

كأس العالم تحت أعلى درجات التأهب.. الـFBI: أكبر تحدي أمني في تاريخنا

كأس العالم
كأس العالم

تشكل بطولة كأس العالم التي تنطلق اليوم الخميس، بمشاركة 48 منتخبًا و36 معسكرًا تدريبيًا و11 ملعبًا، أحد أكبر التحديات الأمنية التي يواجهها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) على الإطلاق، في ظل توقعات بوصول نحو 3 ملايين زائر، بينهم رؤساء دول، إلى جانب تهديدات محتملة تشمل الطائرات المسيرة والجواسيس والإرهابيين والعصابات وحتى أعمال شغب أو استخدام الألعاب النارية.

كأس العالم تحت المجهر الأمني.. الـFBI يصفها بأكبر تحدي في تاريخه

وقال كاش باتيل، مدير الـFBI، في مقابلة أجريت خلال رحلة بطائرة تابعة للمكتب، إن تأمين البطولة يمثل مهمة ضخمة وربما الأكبر في تاريخ الـFBI والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تستعد لمجموعة واسعة من المخاطر المرتبطة بالحدث.

وأوضح باتيل أن الاستعدادات بدأت منذ وقت مبكر، وأن المكتب يعمل بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي والجهات الأمنية المحلية في المدن المستضيفة، ليس فقط داخل الولايات المتحدة بل أيضًا عبر تعاون دولي مع دول المشاركة في البطولة.

<strong>كأس العالم</strong>
كأس العالم

تأهب غير مسبوق.. واشنطن تعبئ 300 ألف شخص لتأمين البطولة

وأضاف أن الـFBI هو الجهة الرئيسية المسؤولة عن الفحوصات الأمنية لما يقرب من 300 ألف شخص من لاعبين ومدربين وعاملين، بينما تتولى السلطات المحلية تأمين محيط الملاعب، إلى جانب اتخاذ تدابير خاصة لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة.

وأشار إلى أن الطائرات المسيرة تعد من أبرز التهديدات، نظرًا لإمكانية استخدامها في تنفيذ هجمات منخفضة التكلفة ومن مسافات بعيدة ودون تخطيط معقد، لافتًا إلى إطلاق برنامج تدريبي خاص لمكافحتها، تخرج منه حتى الآن نحو 70 عنصرًا من أجهزة الشرطة المحلية في المدن المضيفة.

تعاون أمني مع 46 دولة لتأمين الملاعب والمدن المستضيفة

كما أنشأ الـFBI مركز عمليات مشترك يضم ممثلين عن 46 دولة مشاركة في البطولة، بهدف تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل فوري، باستثناء إيران وهايتي.

ووفقًا للتقييم الأمني المشترك بين الـFBI ووزارة الأمن الداخلي، فإن استضافة البطولة تمثل تحديًا معقدًا بسبب تعدد التهديدات المحتملة وتنوعها بين المدن والمعسكرات، مع توصيات مشددة لتعزيز التنسيق الأمني المحلي.

وأشار التقرير إلى أن بعض العوامل السياسية، مثل حضور شخصيات رفيعة كالرئيس الأمريكي، قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني، بالإضافة إلى مخاوف من خلط محتمل بين عناصر الأمن والحرس الوطني أو سلطات الهجرة.

التوترات الدولية تلقي بظلالها على استعدادات كأس العالم في أمريكا

كما لفت إلى أن التوترات الدولية، خاصة في الشرق الأوسط، قد تنعكس على الداخل الأمريكي وتزيد من احتمالات التحريض أو التهديدات من قبل جماعات متطرفة، بما في ذلك هجمات إلكترونية أو احتجاجات مرتبطة بمباريات منتخبات معينة.

وأكد باتيل أن بعض الحوادث الإلكترونية السابقة، ومنها هجوم على مترو لوس أنجلوس، تم ربطها بجهات مؤيدة لإيران، ما يعكس اتساع نطاق التهديدات المحتملة التي تواجه البطولة.

تم نسخ الرابط