يوسف زيدان يشكك في صحة نقش أثري منسوب إلى عهد عمر بن الخطاب: مستحيل تاريخيا
علق الكاتب والمفكر يوسف زيدان على ما أُعلن بشأن اكتشاف نقش أثري قيل إنه يعود إلى زمن الخليفة عمر بن الخطاب، معربًا عن تشككه في صحة هذا الطرح من الناحية العلمية والتاريخية.
وقال يوسف زيدان، في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»، إنه تلقى عدة رسائل من أصدقاء يستفسرون عن صحة الخبر الذي أعلنته هيئة الآثار في السعودية وأذاعته قناة العربية، موضحًا أنه يبتعد عادة عن الخوض في مثل هذه الادعاءات، لكن الأمانة العلمية دفعته للرد على التساؤلات المطروحة.
وأكد زيدان أن النقش المتداول لا يمكن، من وجهة نظره، أن يعود إلى زمن الخليفة عمر بن الخطاب، مستندًا في ذلك إلى طبيعة الكتابة المستخدمة فيه.
وتابع: «وجدتُ الآن عدة رسائل من أصدقاء (حازم شوقي، والشيخ الحسن، وغيرهما) يستخبرون عن صحة هذا الخبر الذي أعلنته هيئة الآثار بالسعودية، وأذاعته قناة العربية، ومع أنني أبتعدُ عادةً عن الخوض في مثل هذه الادعاءات، إلا أن الأمانة العلمية توجب عليّ الإجابة على الذين سألوا ولهم، ولكم، أقول: لا يمكن أن يكون هذا النقش من زمن الخليفة عمر بن الخطاب لأن الكتابة العربية لم تكن بهذا اللين في ذلك الوقت، ولا كانت الكلمات تُرسم بهذا الشكل، ولا توجد شواهد أخرى مؤيدة لصحة هذا النقش أو مماثلة له».
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة التراث السعودية عن اكتشافات أثرية جديدة في محافظة المهد، تعود إلى فترات تاريخية تمتد من حقبة ما قبل الإسلام إلى بدايات العصر الإسلامي، من بينها نقش صخري يحمل اسم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، ويتضمن عبارة: “الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة”.
السعودية.. تسجيل 156 موقعًا أثريًا جديدًا في السويرقية والمويهية وحاذة
وأسفرت أعمال المسح الأثري التي نفذتها الهيئة ضمن موسمها الثاني في المحافظة عن توثيق 1774 مكتشفًا أثريًا في مناطق السويرقية والمويهية وحاذة، إلى جانب تسجيل 156 موقعًا أثريًا جديدًا.
وشملت المكتشفات 461 نقشًا إسلاميًا، و34 نقشًا ثموديًا، و1259 رسمًا صخريًا، بالإضافة إلى 11 منشأة حجرية، و3 قصور ومباني أثرية، ودربين تاريخيين للقوافل، فضلًا عن 4 آبار قديمة.
ومن أبرز المكتشفات نقوش صخرية تحمل اسم عمر بن الخطاب، إلى جانب أبيات شعر عربية منقوشة على الصخور، ما يعكس الأهمية التاريخية والثقافية للموقع ويعزز مكانته ضمن المواقع التراثية البارزة في المملكة.
هيئة التراث تؤكد مواصلة برامج المسح والتوثيق الأثري في السعودية
وتظهر هذه النتائج عمق الحضور الإنساني في محافظة المهد عبر عصور متعاقبة، بدءًا من الفترات السابقة للإسلام وصولًا إلى صدر الإسلام، بما يضيف قيمة جديدة لجهود التوثيق الأثري التي تنفذها هيئة التراث.

وأكدت الهيئة مواصلة برامج المسح والتوثيق الأثري في مختلف مناطق المملكة، بهدف حماية التراث الوطني وإبراز قيمته الحضارية والثقافية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في صون الإرث التاريخي وتعزيز المحتوى الثقافي وترسيخ مكانة المملكة كموطن لحضارات ممتدة عبر الزمن.