أبرز تصريحات ضياء رشوان مع رامي رضوان في "من ماسبيرو": إسرائيل تسعى لإعادة تشك
تحدث ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، عن عدد من القضايا السياسية والفكرية المهمة، خلال لقائه مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج "من ماسبيرو" المذاع على القناة الأولى، متناولًا تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، ومخططات إسرائيل في المنطقة، إلى جانب رؤيته لمسار جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها وحتى ما بعد ثورة 30 يونيو.
وقال رشوان إن هناك حلمًا إسرائيليًا ذا طابع توراتي تسعى تل أبيب إلى تنفيذه في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث صراحة عن رغبته في إعادة تشكيل المنطقة وإقامة ما يُعرف بـ"إسرائيل الكبرى".
وأوضح أن هذه التصورات تستند إلى "أحلام توراتية وخيالات أسطورية" لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع، مؤكدًا أن ما تشهده المنطقة حاليًا لا يمثل شرقًا أوسط جديدًا بقدر ما يعكس حالة من الفوضى التي جرى زرعها في الشرق الأوسط القائم بالفعل.
وأضاف أن إسرائيل لا تستطيع فرض سيطرة كاملة على المنطقة في ظل وجود قوى إقليمية مؤثرة مثل مصر وتركيا وإيران، لافتًا إلى أن موازين القوى في المنطقة تجعل تحقيق هذه المخططات أمرًا بالغ الصعوبة.
وفي سياق آخر، تناول وزير الدولة للإعلام تاريخ جماعة الإخوان المسلمين، موضحًا أنها على مدار ما يقرب من قرن من الزمان مرت بعدة مراحل، إلا أن هدفها السياسي كان حاضرًا منذ تأسيسها، إلى جانب استخدامها للعنف من خلال ما عُرف بـ"التنظيم الخاص" الذي نشأ في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي.
وأشار إلى أن الجماعة استطاعت لعقود طويلة تقديم نفسها باعتبارها جماعة سلمية تعتمد على العمل الديمقراطي والانتخابات وتسعى لتحسين أوضاع المسلمين، وهو ما اقتنع به كثيرون لفترات ممتدة.
وأكد رشوان أن أحداث ثورة 25 يناير 2011 وما أعقبها كشفت الكثير من الحقائق المتعلقة بمواقف الجماعة، موضحًا أن مشاركتها في بداية الثورة كانت محدودة، قبل أن تنضم بشكل أكبر إلى الاحتجاجات يوم 28 يناير بعد اتساع نطاقها وتصاعد المطالب الشعبية برحيل نظام الرئيس الراحل حسني مبارك.
وأضاف أن جماعة الإخوان كانت التنظيم السياسي الأكثر حضورًا وتنظيمًا داخل ميدان التحرير مقارنة بباقي المشاركين الذين لم يكونوا ينتمون في غالبيتهم إلى تنظيمات سياسية منظمة.
وطرح رشوان ما وصفه بـ"فرضية سياسية"، مفادها أن ثورة 30 يونيو 2013 مثلت النهاية الفعلية للجماعة بصورتها التقليدية التي استمرت منذ تأسيسها عام 1928، مشيرًا إلى أن الجماعة ظلت كيانًا واحدًا على مدار عقود طويلة ولم تشهد انشقاقات مؤثرة سوى مرة واحدة في أواخر الثلاثينيات.
وأوضح أن المشهد تغير بصورة جذرية عقب عامي 2013 و2014، حيث شهدت الجماعة لأول مرة انقسامات تنظيمية حقيقية وصراعات داخلية علنية، أدت إلى ظهور مجموعات متعددة دخلت في خلافات حول القيادة والرؤى الفكرية والتفسيرات الشرعية التي استندت إليها الجماعة عبر تاريخها.
واكد أن ما جرى بعد 30 يونيو لم يكن مجرد تراجع سياسي للجماعة، وإنما تحول هيكلي عميق أثّر على تماسكها التنظيمي ووحدتها الداخلية بصورة غير مسبوقة.