أسامة السعيد: توافق فلسطيني في اجتماعات القاهرة.. وإسرائيل تماطل
أكد الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم، أن مصر تنظر دائما إلى القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أن عدم التوصل إلى حل عادل وشامل لهذه القضية التاريخية هو السبب الرئيسي والمباشر وراء استمرار اندلاع الأزمات والتوترات الأمنية في المنطقة.
المماطلة الإسرائيلية والتوافق الفلسطيني في القاهرة
وأضاف الدكتور أسامة السعيد، خلال حواره ببرنامج مساء دي ام سي مع الإعلامي أسامة كمال عبر قناة dmc، أن دولة إسرائيل تعد المستفيد الأكبر والأوحد من سياسة المماطلة والتسويف في عدم تنفيذ اتفاق غزة، موضخا أن التزامها بتنفيذ اتفاق السلام سيلزمها جغرافيا وقانونيا بالانسحاب الكامل من قطاع غزة، وهو الأمر الذي تسعى جاهدة لتفاديه عبر إطالة أمد الأزمة الحالية وتدمير فرص الاستقرار.
وأشار رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم، إلى أن المؤشرات السياسية الحالية تؤكد وجود حالة واضحة وقوية من التوافق بين كافة الفصائل الفلسطينية خلال اجتماعهم المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة، مؤكداً أن هذا التوافق الإيجابي يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية نحو توحيد الصف الفلسطيني الداخلي لمواجهة التحديات الراهنة.
توقعات الرفض الإسرائيلي ومستقبل مجلس السلام
وتوقع السعيد، أن تقابل حكومة الاحتلال الإسرائيلي ما توصلت إليه الفصائل الفلسطينية من توافقات بالرفض التام، باعتبارها الطرف المستفيد من استمرار الوضع القائم، مستطردا أن مجلس السلام الدولي لا ينبغي أن يكون مجرد كيان بروتوكولي ينعقد من وقت لآخر لالتقاط الصور دون أي فاعلية على الأرض، بل يجب أن يمارس دورا حقيقيا في الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها الدولية.
وأوضح أسامة السعيد، أن الدور الأمريكي سيكون بالغ الأهمية والحساسية خلال الفترة المقبلة لدعم وتفعيل جهود الوسطاء الإقليميين وعلى رأسهم جمهورية مصر العربية ودولة قطر ودولة تركيا، من أجل التوصل إلى اتفاق سلام حقيقي وملزم يضع حدا فوريا للتصعيد العسكري المستمر ويحمي أرواح المدنيين.
مصير نتنياهو ومستقبل الحكومة اليمينية
وتابع، أن مصر مستمرة في بذل كافة جهودها السياسية والدبلوماسية التاريخية لدعم القضية الفلسطينية، والعمل المتواصل على تثبيت التهدئة وتحقيق سلام عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيصبح أكثر صعوبة وتعقيدا في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة حال تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عن تقديم الدعم المطلق لبلاده في أي مواجهة محتملة مع إيران، ومؤكدا أن الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل تتغذى بقاؤها سياسياً على حالة التوتر والاشتعال المستمرة في الإقليم.



