عاجل

روحية جنش عن دعاوى تعدد الأزواج للمرأة: زنا مغلف بعقد باطل

التعدد للمرأة
التعدد للمرأة

أكدت الدكتورة روحية مصطفى الجنش، أستاذ ورئيس قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر بالقاهرة، رئيس قسم القضايا المعاصرة بمجمع الفقه الإسلامي الدولي بكندا، أن الشريعة الإسلامية بنت أحكامها على تحقيق مصالح العباد، ودفع الضرر عنهم، موضحة أن هناك ثوابت شرعية لا تتغير بتغير الزمان أو المكان أو الأحوال.

وأوضحت، في تدوينة على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن من هذه الثوابت الفرائض كالصلاة والصيام والزكاة والحج، إضافة إلى المحرمات القطعية مثل السرقة والقذف وشرب الخمر والزنا، مؤكدة أن من بين هذه الثوابت حرمة تعدد الأزواج للمرأة في وقت واحد.

تعدد الأزواج.. زنا مغلف بعقد باطل 

وقالت إن الشريعة حرمت تعدد الأزواج للمرأة لعدة أسباب، منها أن المرأة وعاء الولد، فلو جاز لها التعدد لأدى ذلك إلى اختلاط الأنساب، وضياع النشء، وكثرة أطفال الشوارع، وانتشار الجريمة بكل صورها، وبالتالي هدم المجتمع الكبير، لانهدام ركنه الأساسي وهو الأسرة.

أضافت أن تناوب أكثر من رجل على وطء المرأة يعرضها للأضرار والأمراض الجنسية الخطيرة، كما أن وجود المرأة تحت أكثر من رجل فيه امتهان لكرامتها الإنسانية، والانحدار بها إلى منزلة أدنى من منزلة العبيد، موضحة أن الأمة في العصر الجاهلي لا يتشارك فيها سيدان.

 شددت على أن الإسلام ألغى صور الأنكحة التي كانت معروفة في الجاهلية، وأبقى على نظام الزواج المعروف بين الناس، وذلك لاستقرار الأسرة وسلامتها وصيانة كرامة المرأة، فحرمت عليها التعدد لأن هذا الأمر يخالف الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها.

وأشارت إلى أنه رغم وضوح الحكم الشرعي، فإنه لا يزال يثار بين الحين والآخر الحديث عن لجوء بعض النساء المتزوجات إلى الزواج مرة ثانية أثناء قيام العلاقة الزوجية الأولى، سواء من خلال عقود رسمية أو عرفية، لافتة إلى أن وجود عقد جديد لا يغير من الحكم الشرعي ولا يرفع المسؤولية المترتبة على هذا الفعل،التي تعد جريمة زنا.

أشارت أن من فعلت ذلك تخطت حرمتين، الأولى: العقد بينها وبين الثاني والذي من شروط صحته أن تكون الزوجة خلية عن زوج أو عدة أو محرمة عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة،.

الحرمة الثانية: إباحة فرج حرمه الله تعالى، مشددة على أن الفعل من أشنع الجرائم وأقبح الآثام والرذائل، لأن الزنا في أصله فاحشة محرمة مستشهدا بقول الله: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) الإسراء: 32.

وقالت إن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بين في حديثه الذي جاء فيه قال: "يا رسولَ اللهِ أيُّ الإثمِ أعظمُ؟ قال: أن تجعلَ للهِ ندًّا وهو خلقَك، قلت: يا رسولَ اللهِ ثم ماذا؟ قال: ثم أن تزانيَ حليلةَ جارِك" متفق عليه.

كما استدات على تحريم زواج المرأة المتزوجة: (... وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ) النساء: 24، أي المتزوجات،.

تم نسخ الرابط