عاجل

دراسة روسية تحذر: سبب غير متوقع قد يزيد مخاطر تسوس الأسنان

تسوس الأسنان
تسوس الأسنان

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون روس عن وجود آثار جانبية غير متوقعة لبعض الأدوية المستخدمة على نطاق واسع لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية، إذ قد تؤدي إلى جفاف شديد في الفم، ما يرفع احتمالات الإصابة بتسوس الأسنان والتهابات اللثة لدى المرضى الذين يعتمدون عليها بشكل منتظم.

اللعاب.. مرآة لصحة الجسم

وأوضح علماء من جامعة سيتشينوف الروسية أن الدراسة استندت إلى تحليل عينات فريدة من سوائل الفم جُمعت من مرضى يعانون من أمراض القلب المختلفة. 

وأشار الباحثون إلى أن اللعاب لا يقتصر دوره على إظهار الحالة الصحية للفم والأسنان فحسب، بل يُعد مؤشراً مهماً على صحة الجسم بشكل عام.

وبحسب الباحثين، فإن تحليل مكونات اللعاب يمكن أن يكشف عن وجود التهابات داخل الجسم، ويعطي مؤشرات على تضرر القلب والرئتين، كما يمكن استخدامه لرصد بعض الفيروسات، من بينها فيروس "كوفيد-19".

دراسة شملت أكثر من 200 مريض

وشملت الدراسة 219 مريضاً يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية، ويتلقون أدوية مخصصة لعلاج هذه الحالات.

وأظهرت النتائج أن زيادة عدد الأدوية القلبية التي يتناولها المريض ترتبط بانخفاض كمية اللعاب المُفرزة وارتفاع مستوى حموضة الفم، وهو ما يخلق بيئة أكثر ملاءمة لتطور مشكلات الأسنان واللثة.

أدوية الضغط ومميعات الدم الأكثر تأثيراً

ولفت الباحثون إلى أن التأثيرات السلبية كانت أكثر وضوحاً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية خفض ضغط الدم بالتزامن مع مميعات الدم، حيث سجلت هذه الفئة أكبر معدلات انخفاض في إفراز اللعاب، ما يزيد من احتمالات جفاف الفم والمضاعفات المرتبطة به.

حلول وقائية دون إيقاف العلاج

ورغم هذه النتائج، أكد العلماء أن المرضى ليسوا بحاجة إلى التوقف عن تناول أدوية القلب لتجنب هذه الآثار الجانبية، مشددين على إمكانية الحد من المخاطر عبر اتباع إجراءات وقائية بسيطة.

وأوضحوا أن الزيارات الدورية لطبيب الأسنان، واستخدام مرطبات الفم، إلى جانب العلاجات المقوية لمينا الأسنان، يمكن أن تسهم بشكل فعال في تقليل فرص الإصابة بالتسوس وأمراض اللثة، مع الاستمرار في تلقي العلاج القلبي الضروري.

دعوة لمتابعة صحة الفم لدى مرضى القلب

وتسلط الدراسة الضوء على أهمية العناية بصحة الفم لدى مرضى القلب والأوعية الدموية، خاصة أولئك الذين يتناولون عدة أدوية بشكل يومي، إذ قد يساعد الكشف المبكر عن مشكلات الفم والأسنان في تجنب مضاعفات صحية إضافية وتحسين جودة حياة المرضى على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط