الشهابي: التوافق المصري القطري التركي يعكس إرادة حقيقية لدعم الفلسطينيين|خاص
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن التوافق المصري القطري التركي على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني يمثل تطورًا سياسيًا ودبلوماسيًا بالغ الأهمية، ويعكس وجود إرادة إقليمية حقيقية لدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات غير المسبوقة التي يمر بها.
وقال الشهابي، في تصريحات خاصة، إن هذا التوافق يعبر عن إدراك مشترك لدى الدول الثلاث لخطورة الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان متواصل وحصار وتجويع وعمليات تهجير واستهداف ممنهج لمقومات الحياة، الأمر الذي يتطلب تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا أكثر فاعلية لضمان تنفيذ الاتفاقات المبرمة وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية المجتمع الدولي في دعم جهود التهدئة
وأضاف أن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة لا يمثل مجرد استكمال لبنود تفاهمات سياسية، بل يعد اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية المجتمع الدولي في دعم جهود التهدئة ووقف التصعيد، وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا، بما يسهم في معالجة التداعيات الإنسانية الكارثية التي خلفتها الحرب على قطاع غزة.
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية، انطلاقًا من مسؤولياتها القومية ومكانتها الإقليمية، حيث لعبت دورًا أساسيًا في جهود وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والتصدي لمحاولات التهجير القسري، فضلًا عن تحركاتها المستمرة لإعادة إحياء المسار السياسي القائم على احترام الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأوضح الشهابي أن أهمية التوافق المصري القطري التركي لا تقتصر على ضمان تنفيذ بنود الاتفاق، وإنما تمتد إلى تأكيد ضرورة تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، باعتبار أن تمسك الفلسطينيين بأرضهم يمثل الركيزة الأساسية لمواجهة أي مخططات تستهدف فرض واقع جديد أو تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
المرحلة الحالية تفرض على جميع الأطراف العربية والإقليمية
وأكد أن المرحلة الحالية تفرض على جميع الأطراف العربية والإقليمية تكثيف جهودها السياسية والإنسانية والاقتصادية لدعم الفلسطينيين، والمساهمة في إعادة إعمار قطاع غزة، وتمكين المؤسسات الفلسطينية من أداء دورها الوطني والخدمي، بما يحافظ على وحدة الأرض الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني.
كما دعا الشهابي مختلف الفصائل الفلسطينية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا، وتجاوز الخلافات والانقسامات الداخلية، والعمل على تعزيز وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن وحدة الموقف الفلسطيني أصبحت ضرورة وطنية لا غنى عنها للحفاظ على الحقوق الفلسطينية ومواجهة الضغوط والتحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية، وأن أي جهد سياسي أو دبلوماسي يستهدف تثبيت وقف العدوان، وتنفيذ اتفاق غزة بمراحله المختلفة، وتعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم، يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق سلام عادل وشامل يقوم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.