عاجل

سياسي فلسطيني: اجتماعات القاهرة تسابق الزمن لمنع انهيار اتفاق غزة

قطاع غزة
قطاع غزة

أكد الكاتب والباحث الفلسطيني في الشؤون السياسية محمد دياب أن الاجتماعات التي تستضيفها القاهرة بمشاركة الفصائل الفلسطينية ووسطاء من مصر وقطر وتركيا تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، وتشديد القيود على المعابر، إلى جانب تراجع تدفق المساعدات الإنسانية.

وأوضح دياب أن هذه التحركات تمثل محاولة جادة لإنقاذ مسار وقف إطلاق النار، في مواجهة سياسات إسرائيلية تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال توسيع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" وتكثيف العمليات العسكرية.

ملف السلاح.. العقبة الأبرز


وأشار إلى أن ملف سلاح الفصائل الفلسطينية يمثل التحدي الأكبر أمام التقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل تباين واضح بين مواقف الأطراف.

وبيّن أن الفصائل، وعلى رأسها حركة حماس، تشدد على ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى قبل الخوض في أي نقاش يتعلق بالسلاح، معتبرة أن هذا الملف يجب أن يُعالج في إطار توافق وطني فلسطيني مرتبط بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال.

في المقابل، تطرح إسرائيل شرط البدء بمعالجة ملف السلاح، بما يشمل نزع أسلحة الفصائل، وهو ما يزيد من تعقيد جهود الوسطاء.

جهود مصرية لتقريب وجهات النظر


ولفت دياب إلى أن مصر تواصل دورها المحوري في محاولة توحيد الصف الفلسطيني، وتقريب وجهات النظر بين الفصائل، إدراكًا منها لخطورة استمرار الانقسام على مستقبل القضية الفلسطينية.

وأكد أن القاهرة تسعى إلى تجاوز الخلافات الفصائلية عبر الدفع نحو توافق وطني شامل، مشيرًا إلى نجاحها في تحقيق تقدم ملموس رغم تعقيدات المشهد.

مقترحات تدريجية واتفاق قيد التبلور


وكشف أن الوساطة المصرية تعمل على صياغة مقاربة تدريجية للتعامل مع ملف السلاح، تقوم على تنظيمه وربطه بالتقدم في المسارين السياسي والإنساني داخل غزة.

وأضاف أن النقاشات بين الفصائل أسفرت حتى الآن عن نحو 15 بندًا أوليًا، يجري تطويرها للوصول إلى صيغة نهائية قابلة للتطبيق.

تعقيدات إقليمية وغياب الضغط الدولي


وأشار دياب إلى أن نجاح المفاوضات لا يعتمد فقط على التفاهمات الفلسطينية، بل يتوقف أيضًا على مدى استعداد إسرائيل للتجاوب، إضافة إلى مستوى الضغط الدولي، خاصة من الولايات المتحدة.

وأوضح أن غياب ضغط فعّال قد يعرقل التوصل إلى اتفاق، في ظل حسابات داخلية لدى الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا فيما يتعلق بالوضع في غزة والترتيبات الأمنية.

دور مصري ثابت في دعم القضية الفلسطينية


وشدد دياب على أن الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية يمتد لعقود، ويستند إلى ثوابت استراتيجية، وليس مجرد استجابة لظروف طارئة.

وأكد أن القاهرة تواصل تحركاتها على المستويين السياسي والإنساني، من خلال دعم جهود التهدئة، وتسهيل إدخال المساعدات، واستقبال المصابين من قطاع غزة، إلى جانب العمل على حشد الدعم الدولي لصالح القضية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط