عاجل

البابا لاون الرابع عشر: على المسيحيين نشر روح العطاء في العالم

البابا لاون الرابع
البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان

أشاد البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان بالمتطوعين الذين شاركوا في الإعداد لزيارته الرسولية إلى إسبانيا، مؤكدًا أن المسيحيين مدعوون إلى نشر روح العطاء ونكران الذات في العالم، بما يسهم في تعزيز القيم الإنسانية والروحية داخل المجتمعات.

وجاءت تصريحات البابا خلال لقائه، الثلاثاء، بالمتطوعين الذين خصصوا وقتهم وجهودهم للمساهمة في تنظيم واستقبال فعاليات زيارته إلى إسبانيا، وذلك في ختام المرحلة الأولى من رحلته الرسولية.

وأعرب البابا عن امتنانه العميق للمتطوعين، مشيرًا إلى أن ما قدموه من خدمات كان بدافع المحبة للرب والكنيسة والبابا، كما أثنى على روح السخاء التي أظهروها، لافتًا إلى أن أعداد الراغبين في التطوع تجاوزت الاحتياجات الفعلية للزيارة.

وأوضح أن العديد من المتطوعين حصلوا على إجازات من أعمالهم للمشاركة في التحضيرات، فيما تفرغ آخرون بالكامل لأشهر عدة من أجل إنجاح الزيارة، لقد قدم كل واحد منكم ما يستطيع، من القلب والجهد والأفكار والمواهب والابتسامات، وأسأل الله أن يجازيكم خير الجزاء.

دعوة إلى نشر قيم نكران الذات

وفي كلمته، دعا البابا المسيحيين في مختلف أنحاء العالم إلى أن يكونوا مصدرًا لنشر قيم العطاء ونكران الذات داخل مجتمعاتهم.

واستند في حديثه إلى مثل الخميرة الوارد في تعاليم السيد المسيح، موضحًا أن الأعمال التطوعية والخدمة المجانية للآخرين تمثل نموذجًا حيًا لكيفية الإسهام في تحسين المجتمع وتعزيز أبعاده الإنسانية والأخلاقية والروحية.

وأكد أن نكران الذات يشكل عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وعدالة، مشددًا على أهمية القيام بالأعمال الصالحة حتى تجاه الأشخاص الذين لا يستطيعون رد الجميل أو تقديم مقابل لها.

رسالة المسيحية تقوم على المحبة والعدل والسلام

وأشار البابا إلى أن رسالة المسيح تتمثل في نشر ملكوت الله في العالم من خلال المحبة والتضحية وخدمة الآخرين، موضحًا أن تلاميذ المسيح أُرسلوا ليكونوا علامات وأدوات لنشر قيم المحبة والعدالة والسلام بين الشعوب.

وأضاف أن نشر هذه الرسالة لا يقتصر على الوعظ والكلام، بل يتحقق بصورة أكبر من خلال أسلوب الحياة والسلوك اليومي المتوافق مع تعاليم الإنجيل.

إشادة بدور المتطوعين في مدريد

وفي ختام كلمته، جدد البابا شكره للمتطوعين، مؤكدًا أن جهودهم التي انطلقت من روح المحبة والإيمان أسهمت في تقريب مدينة مدريد من قيم الخير والتضامن.

كما حثهم على نقل الخبرات التي اكتسبوها خلال فترة التحضير للزيارة إلى حياتهم اليومية، من خلال التمسك بالتواضع والثبات في الإيمان والاستمرار في خدمة الآخرين بسخاء.

تم نسخ الرابط