قانون جديد لمواجهة التضليل الرقمي وحماية الأمن الفكري في مصر
أكد الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب أن التحديات المرتبطة بالفضاء الرقمي لم تعد مجرد قضايا تقنية، بل أصبحت تمس بشكل مباشر الأمن الفكري والمجتمعي للدولة، مشيرًا إلى أن التطور الهائل في وسائل التواصل أتاح فرصًا واسعة للتواصل، لكنه في الوقت ذاته فتح الباب أمام ممارسات منظمة تستهدف تضليل الرأي العام.
وأوضح “الصالحي” فى تصريحات له أنه تقدم بمشروع قانون متكامل لتنظيم الفضاء المعلوماتي ومواجهة المحتوى الرقمي الموجه، بهدف وضع إطار قانوني حديث يواكب طبيعة الحروب المعلوماتية المعاصرة، ويضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للمنصات الرقمية مؤكداً أن مشروع القانون يتضمن إنشاء وحدة وطنية للسلامة الرقمية، وتفعيل أدوات الرصد المبكر للحملات الممنهجة، إلى جانب تشديد العقوبات على الأنشطة الرقمية غير المشروعة، وإلزام المنصات الإلكترونية بالتعاون مع الدولة في إزالة المحتوى المخالف.
وشدد الدكتور محمد الصالحى على أن حرية الرأي والتعبير مكفولة ومحفوظة دستوريًا، إلا أن استخدامها يجب ألا يتحول إلى وسيلة للإضرار بالأمن العام أو زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن مواجهة التضليل الرقمي أصبحت ضرورة وطنية لحماية وعي المجتمع واستقرار الدولة
كما أكد على أن هذا التشريع يمثل خطوة مهمة نحو بناء بيئة رقمية آمنة، تقوم على الوعي والمسؤولية، وتدعم جهود الدولة في حماية الأمن القومي المصري في عصر المعلومات.
وفيما يلى نص. مشروع القانون المقدم من الدكتور محمد الصالحي عضو مجلس النواب بشأن تنظيم الفضاء المعلوماتي ومواجهة المحتوى الرقمي الموجه وحماية الأمن الفكري للمجتمع :
مادة (1):
تسري أحكام هذا القانون على كل ما يُنشر أو يُتداول داخل الفضاء المعلوماتي داخل جمهورية مصر العربية أو عبره، بما يهدف إلى تنظيم الاستخدام الآمن للمنصات الرقمية، ومواجهة أي محتوى من شأنه التأثير السلبي على الأمن الفكري والمجتمعي.
مادة (2):
في تطبيق أحكام هذا القانون، يُقصد بالمصطلحات التالية المعاني المبينة قرين كل منها:
* الفضاء المعلوماتي: الشبكات والمنصات والتطبيقات الإلكترونية ومواقع التواصل بجميع صورها.
* المحتوى الموجه: أي مادة رقمية يتم إنتاجها أو نشرها بشكل منظم بهدف التأثير على الرأي العام أو توجيهه بصورة مضللة.
* الأنشطة الرقمية غير المشروعة: كل استخدام تقني يهدف إلى تضليل أو تشويه الحقائق أو الإضرار بالاستقرار المجتمعي.
مادة (3):
يحظر استخدام الوسائط الرقمية في نشر أو إعادة تداول محتوى من شأنه المساس بالأمن القومي أو التحريض على العنف أو بث الكراهية أو الإضرار بالثقة في مؤسسات الدولة.
مادة (4):
يعاقب كل من أنشأ أو أدار أو شارك في إدارة منظومة رقمية تستهدف تضليل الرأي العام بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه.
مادة (5):
تُشدد العقوبة إذا ثبت أن النشاط المجرم يتم بدعم أو تمويل خارجي مباشر أو غير مباشر.
مادة (6):
تلتزم جميع المنصات الرقمية المرخص لها بالعمل داخل الدولة باتخاذ إجراءات فورية لإزالة المحتوى المخالف بناءً على إخطار رسمي من الجهات المختصة.
مادة (7):
يجوز للجهات القضائية إصدار أوامر عاجلة بوقف أو تعطيل الحسابات أو الروابط الإلكترونية التي تشكل خطرًا داهمًا على الأمن المجتمعي.
مادة (8):
تنشأ وحدة وطنية للسلامة الرقمية تختص برصد وتحليل الأنماط السلوكية للحسابات الموجهة، وإعداد تقارير دورية بشأنها.
مادة (9):
تختص الوحدة بوضع آليات إنذار مبكر لرصد الحملات الرقمية الممنهجة قبل انتشارها.
مادة (10):
تلتزم المؤسسات الإعلامية بعدم نشر أو إعادة نشر محتوى غير موثق أو مجهول المصدر إلا بعد التحقق من صحته.
مادة (11):
تُفرض عقوبات مالية على الجهات التي تتقاعس عن تنفيذ قرارات الإزالة أو الحجب الصادرة وفقًا لهذا القانون.
مادة (12):
تعمل الدولة على إدماج مفاهيم الأمن الرقمي والتفكير النقدي في المناهج التعليمية ومراحل التثقيف المختلفة.
مادة (13):
تلتزم الجهات التنفيذية بإطلاق برامج توعية وطنية مستمرة لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة.
مادة (14):
لا تخل أحكام هذا القانون بحرية الرأي والتعبير المكفولة دستوريًا، مع ضمان عدم إساءة استخدامها بما يضر الصالح العام.
مادة (15):
يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
