عاجل

اتحاد المعاشات: تعديلات قانون التأمينات لا تمس حقوقنا بشكل مباشر|خاص

أصحاب المعاشات
أصحاب المعاشات

أكد المستشار القانوني لاتحاد أصحاب المعاشات، عبد الغفار مغاوري، أن التعديلات الأخيرة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، التي تم التصديق عليها من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، لا تمس الحقوق الأساسية لأصحاب المعاشات، وإنما تركز بشكل أساسي على تنظيم مدة بقاء أموال التأمينات لدى الدولة وآلية احتساب العوائد عليها.

رفع العائد على أموال التأمينات 

وأوضح مغاوري، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، أن أبرز ما تضمنته التعديلات هو رفع العائد على أموال التأمينات إلى نحو 7% بدلًا من 6%، إلى جانب إعادة تنظيم مدة استثمار هذه الأموال، لكنه اعتبر أن هذه الخطوات لا تمثل تحسنًا حقيقيًا في العائد الفعلي الذي يعود على أصحاب المعاشات.

وانتقد مغاوري ما وصفه بفكرة الاكتفاء بـ«الحفاظ على الأموال»، مؤكدًا أن أموال التأمينات تمثل حقوقًا خاصة بالمؤمن عليهم ويجب استثمارها من خلال أدوات تحقق عوائد عادلة تتناسب مع عوائد الخزانة العامة ومتغيرات السوق، وليس بعوائد منخفضة تؤدي إلى تراجع قيمتها الحقيقية مع مرور الوقت.

رفع العائد بنسبة محدودة لا يغير من الواقع الاقتصادي لأصحاب المعاشات

وأشار إلى أن استمرار توظيف أموال التأمينات بعوائد أقل من معدلات التضخم يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية لأصحاب المعاشات، موضحًا أن رفع العائد بنسبة محدودة لا يغير من الواقع الاقتصادي للمستفيدين، ولا ينعكس بصورة ملموسة على مستوى معيشتهم.

وأضاف أن جوهر الأزمة لا يتعلق بنسبة العائد فقط، وإنما بطريقة إدارة وسداد أموال التأمينات المستحقة، والتي تدار من خلال التزامات على الخزانة العامة عبر وزارة المالية، مؤكدًا أن هذه الأموال مملوكة لنحو 11 إلى 12 مليون مؤمن عليه وصاحب معاش، ويجب التعامل معها باعتبارها أموالًا خاصة يحميها الدستور ويشترط استثمارها بعائد مناسب.

رفع القيمة السنوية المستحقة إلى نحو 277 مليار جنيه

وأوضح أن التعديل الأخير رفع القيمة السنوية المستحقة إلى نحو 277 مليار جنيه، إلا أن هذه الزيادة لا تواكب معدلات التضخم والتغيرات الاقتصادية، قائلاً إن القيمة الحالية للأموال لا تعادل فعليًا قيمتها السابقة في ظل تراجع القوة الشرائية وتغير سعر العملة.

ولفت إلى أن استمرار سداد الالتزامات على مدد تصل إلى 50 عامًا يثير تساؤلات بشأن العائد الحقيقي الذي تحققه هذه الأموال، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، مطالبًا بإعادة النظر في آليات الاستثمار بما يضمن تحقيق عائد أكبر يحافظ على حقوق أصحاب المعاشات.

كما انتقد مغاوري عدم تعديل نسبة الزيادة السنوية للمعاشات بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرًا إلى أن الحد الأقصى للزيادة ما زال عند 15% وفقًا للقانون الحالي، في حين يطالب أصحاب المعاشات برفعه إلى 20%، إلى جانب إعادة النظر في الحد الأدنى للمعاشات.

الحد الأدنى للمعاشات

وأكد أن الحد الأدنى الحالي للمعاش، والذي يدور حول 1700 جنيه، لم يعد كافيًا لتغطية الاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار، داعيًا الحكومة إلى إقرار زيادات استثنائية تضمن مستوى معيشة أكثر ملاءمة لأصحاب المعاشات.

واختتم المستشار القانوني لاتحاد أصحاب المعاشات تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تحرك الحكومة لتقديم تعديلات جديدة إلى مجلس النواب تعالج هذه الملفات، وتحقق التوازن بين الالتزامات المالية للدولة وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لأصحاب المعاشات.

تم نسخ الرابط