خطة التنمية 2026/2027 تحت قبة الشيوخ.. مطالب بضمانات تحسين أثرها على المواطنين
ناقش أعضاء بمجلس الشيوخ مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مؤكدين أهمية ما تتضمنه من مستهدفات لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات وتحسين الخدمات الأساسية، مع طرح عدد من الملاحظات والتساؤلات المتعلقة بآليات التنفيذ وقياس الأثر المباشر على حياة المواطنين، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.
وأكد النائب عصام هلال عفيفي أن الخطة تأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية المتسارعة، مشيرًا إلى أنها تتضمن مستهدفات طموحة تستحق الدعم، خاصة فيما يتعلق بزيادة معدلات النمو وتعزيز الاستثمارات وتوسيع دور القطاع الخاص وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن نجاح أي خطة تنموية لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو المؤشرات الكلية المستهدفة، وإنما بقدرتها على إحداث تحسن ملموس في حياة المواطنين من خلال توفير فرص العمل وتحسين مستويات الدخل وتعزيز القدرة الشرائية للأسر المصرية، مطالبًا بمزيد من الوضوح بشأن آليات تحقيق المستهدفات الاستثمارية ومؤشرات قياس الأداء ومتابعة التنفيذ، إلى جانب توضيح حجم الأثر المتوقع على معدلات التشغيل ومستويات المعيشة، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا والطبقة المتوسطة.
من جانبه، أكد المستشار أحمد العادلي أن مشروع الخطة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مسار النمو الاقتصادي وتحقيق معدلات تنمية أكثر استدامة، موضحًا أن المستهدفات المعلنة تعكس قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة التعافي وتعزيز تنافسيته خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الخطة تعكس رؤية الدولة في الاستثمار بالإنسان باعتباره محور التنمية الشاملة، مثمنًا زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 25% واستمرار التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، معتبرًا أن هذه الخطوات تدعم تطوير الخدمات الطبية ورفع كفاءة المنشآت الصحية وتحسين جودة حياة المواطنين.
كما لفت إلى أن زيادة الاستثمارات ستسهم في توسيع قاعدة الإنتاج وتوفير فرص العمل ودعم القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية.
كما أكد النائب الدكتور إيهاب وهبة أن خطة التنمية الجديدة تمثل نقلة مهمة في منهجية التخطيط الاستراتيجي للدولة، موضحًا أنها تشهد لأول مرة التفعيل الكامل لقانون التخطيط العام في إطار موازنة متوسطة الأجل تمتد حتى عام 2029/2030.
وأشار إلى أن الخطة تستند إلى أربعة محاور رئيسية تشمل بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، وإعادة هيكلة الاستثمار العام والخاص، وبناء الإنسان المصري عبر تطوير قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب معالجة فجوة الموارد ومواجهة التضخم.
كما أشاد بما تضمنته الخطة من توجهات لدعم القطاع الخاص، وتعزيز الحوكمة، واستكمال مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة، فضلًا عن معالجة التحديات المرتبطة بالميزان التجاري والاقتصاد غير الرسمي والتحول الرقمي والشمول المالي.
وأوضح وهبة أن الخطة تتبنى رؤية واقعية للتعامل مع التحديات الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن حزب الشعب الجمهوري أعلن موافقته على مشروع الخطة لما تتضمنه من توجهات تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو ومواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.