الضرائب تحسم الجدل: رسم مغادرة البلاد ثابت بالقانون ولا رسوم جديدة على السفر
أكد محمد سرور، رئيس وحدة الرصد المسبق بمصلحة الضرائب، أن ما أثير مؤخرا بشأن “رسم مغادرة البلاد” لا يتعلق بأي حال من الأحوال بفرض ضريبة جديدة على المواطنين أو المسافرين، وإنما يتعلق بتوضيح وتأكيد تطبيق نص قانوني قائم بالفعل ضمن قانون رسم تنمية الموارد المالية للدولة، مشددا على أن بعض ما تم تداوله في هذا الشأن لم يعكس الصورة الحقيقية للتعديلات.
رسم مغادرة البلاد هو رسم ثابت
وأوضح «سرور»، خلال مداخلة مع الإعلامي يوسف الحسيني، على قناة «المحور»، أن رسم مغادرة البلاد هو رسم ثابت منصوص عليه في القانون بقيمة 100 جنيه مصري، وأن هذه القيمة لم يطرأ عليها أي تغيير في الأساس أو في طبيعتها القانونية، مؤكدا أن الحديث عن وجود زيادة أو فرض رسوم جديدة غير دقيق، لأن الإجراء الحالي لا يتجاوز كونه إعادة تنظيم لكيفية التطبيق.
وأشار إلى أن الجدل الذي أثير خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة الخلط بين “القيمة الأساسية للرسم” وبين بعض التيسيرات أو التخفيضات التي كانت تطبق في فترات سابقة، والتي لم تكن تمثل تعديلا دائما في القانون بقدر ما كانت آليات تنظيمية مرتبطة بأهداف محددة، خاصة في مجال السياحة.
التخفيض مرتبطا بشكل أساسي بالسياحة
وبين أن النظام السابق كان يتضمن تخفيضا لرسم مغادرة البلاد ليصل إلى 50 جنيها في بعض الحالات، وكان هذا التخفيض مرتبطا بشكل أساسي بالسياحة وتنشيطها في عدد من المحافظات، حيث كانت الدولة تستهدف دعم الحركة السياحية وتشجيع الوفود السياحية على زيارة مناطق معينة.
وأضاف أن هذا التخفيض، رغم أنه كان يحمل هدفا تنمويا مهما، إلا أن تطبيقه العملي واجه العديد من الصعوبات على أرض الواقع، حيث ظهرت تحديات كبيرة تتعلق بكيفية التحقق من استفادة السائح فعليا من هذا التخفيض، وما إذا كان قد زار المحافظات المشمولة به أم لا.
وأوضح أن شركات السياحة كانت تواجه بدورها صعوبات كبيرة في إثبات المسار الفعلي للسائح، وهو ما أدى إلى مشكلات في التطبيق، واختلاف في تفسير الحالات بين الجهات المعنية، الأمر الذي تسبب في تعقيد الإجراءات بدلا من تبسيطها.
السبب الرئيسي وراء إعادة النظر في آلية التطبيق
وأكد أن هذه الإشكاليات التطبيقية هي السبب الرئيسي وراء إعادة النظر في آلية التطبيق، وليس الهدف منها فرض أي أعباء إضافية على المواطنين أو المسافرين، وإنما الوصول إلى نظام أكثر وضوحا واستقرارا وسهولة في التنفيذ.
وشدد على أن التعديل الحالي لا يعد بأي حال فرضا لرسم جديد، وإنما هو عودة إلى القاعدة القانونية الأساسية الواضحة التي تنص على تحصيل رسم موحد بقيمة 100 جنيه على جميع حالات مغادرة البلاد، دون استثناءات أو تخفيضات يصعب تطبيقها عمليا.
كما أوضح أن هذا التوحيد في القيمة يهدف إلى تحقيق العدالة في التطبيق وتجنب التباين في تفسير الحالات المختلفة، بما يضمن وضوح الإجراءات أمام جميع الجهات المعنية بالسفر والتحصيل.
وأشار إلى أن رسم مغادرة البلاد يطبق على جميع المسافرين عند مغادرتهم أراضي الجمهورية، سواء كانوا مواطنين مصريين أو أجانب، ويتم تحصيله ضمن الإجراءات المعتادة المرتبطة بالسفر عبر المطارات والمنافذ المختلفة.
وأضاف أن تحصيل الرسم يتم بشكل منظم ضمن منظومة السفر دون أن يترتب عليه أي تعقيدات إضافية على المسافر، حيث يدخل ضمن الإجراءات الإدارية المعتادة التي تتم قبل مغادرة البلاد.
تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة التحصيل
وفي سياق متصل، أوضح أن هناك عددا من التعديلات الأخرى التي تمت مناقشتها ضمن قانون تنمية الموارد المالية للدولة، وجميعها تستهدف في الأساس تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة التحصيل، وليس فرض أعباء جديدة.
وأكد أن الهدف العام من هذه التوضيحات هو إزالة اللبس الذي حدث لدى البعض، وتأكيد أن ما يتم تطبيقه هو إطار قانوني قائم بالفعل، وأن كل التعديلات المطروحة تأتي في إطار تحسين التطبيق العملي فقط.
وأكد على أن رسم مغادرة البلاد لا يمثل أي عبء ضريبي جديد، وأن الدولة تتجه بشكل عام إلى تبسيط المنظومة الضريبية والإجرائية بما يحقق الوضوح والاستقرار في التطبيق لجميع المواطنين والمسافرين دون استثناء.


