خبيرة تراث: المصريون عانوا من الاضطهاد الديني والضرائب الباهظة قبل الفتح
أكدت الدكتورة فاتن صلاح سليمان عضو هيئة خبراء التراث العربي واتحاد الأثريين، أن مصر مرت بظروف سياسية واقتصادية ودينية صعبة خلال فترة الحكم الروماني التي سبقت الفتح الإسلامي، مشيرة إلى أن المصريين تحملوا أعباء كبيرة نتيجة السياسات الرومانية والخلافات الدينية التي شهدتها تلك المرحلة.
وقالت سليمان، خلال لقائها في برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم المذاع على قناة أون، إن المصريين اعتنقوا الديانة المسيحية قبل أن تصبح الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية بنحو 300 عام، موضحة أن التباين المذهبي بين المصريين والرومان أدى إلى موجات من الاضطهاد والتوتر الديني.
تمسك المصريون بالمذهب اليعقوبي
وأضافت أن الإمبراطورية الرومانية كانت تتبع المذهب الملكاني، في حين تمسك المصريون بالمذهب اليعقوبي، الأمر الذي انعكس على طبيعة العلاقة بين الجانبين وأسهم في زيادة معاناة المصريين خلال تلك الفترة.
وأشارت إلى أن مصر كانت تمثل المصدر الرئيسي للغذاء بالنسبة للإمبراطورية الرومانية، حيث كانت تصدر كميات كبيرة من القمح والمحاصيل الزراعية المختلفة، لافتة إلى أن الضرائب الباهظة التي فرضها الرومان أثقلت كاهل المصريين وتسببت في أضرار اقتصادية واسعة.
وتطرقت إلى تفاصيل الفتح الإسلامي لمصر، موضحة أن القائد عمرو بن العاص تلقى رسالة من الخليفة عمر بن الخطاب أثناء تحركه نحو الأراضي المصرية، تتضمن توجيها بالاستمرار إذا كان قد دخل مصر بالفعل، أو العودة إذا لم يكن قد تجاوز حدودها بعد.
وأضافت أن عمرو بن العاص تأكد من دخول قواته الأراضي المصرية قبل الاطلاع على الرسالة، ليواصل تقدمه نحو مدينة بلبيس، حيث شهدت المنطقة إحدى أولى المعارك المهمة التي انتهت بانتصار المسلمين ومهدت لاستكمال الفتح.
وأكدت «سليمان» أن مسجد سادات قريش يعد أول مسجد أقيم في مصر وأفريقيا من حيث البناء، موضحة أن هناك فرقا بين «المسجد» و«الجامع»، حيث يقتصر المسجد على أداء الصلوات، بينما يمثل الجامع مركزا دينيا واجتماعيا تقام فيه صلاة الجمعة والتجمعات العامة.
وأشارت إلى أن جامع عمرو بن العاص يعد أول جامع أنشئ في مصر، بينما يحتفظ مسجد سادات قريش بمكانته كأقدم مسجد شهد إقامة الشعائر الإسلامية على الأراضي المصرية.