من غزة إلى البحر الأحمر.. خبير يكشف خريطة النفوذ الإيراني في المنطقة
قال اللواء بحري أحمد الصادق مدير الكلية البحرية الأسبق، إن إيران تتبع أسلوب الردع غير المباشر عبر أذرعها في المنطقة، مستندة إلى شبكة من الحلفاء الإقليميين الذين تستخدمهم كأدوات ضغط في الصراعات الجيوسياسية الجارية.
وأوضح الصادق، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن هذا الأسلوب يعتمد على «اللعب المعقد» عبر أطراف متعددة في المنطقة، تشمل جماعات مسلحة في لبنان واليمن والعراق وغزة، مشيرًا إلى أن هذه الأذرع تستخدم لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية مرتبطة بالمصالح الإيرانية.
التطورات في مضيق باب المندب
وأضاف أن التطورات في مضيق باب المندب أثبتت قدرة هذه الأدوات على التأثير المباشر في حركة التجارة العالمية، من خلال استهداف أو تهديد الممرات البحرية، وهو ما ينعكس على الاقتصاد العالمي، وخاصة في أوروبا والغرب.
وأشار اللواء الصادق إلى أن ما يحدث في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يؤدي إلى اضطراب حركة السفن التجارية، ما يفرض تحديات على سلاسل الإمداد العالمية ويزيد من كلفة النقل والتأمين البحري.
المنطقة ما تزال تمثل ورقة ضغط استراتيجية بيد إيران
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد أن المنطقة ما تزال تمثل ورقة ضغط استراتيجية بيد إيران، موضحًا أن عبور السفن في بعض الأحيان يتطلب ترتيبات خاصة أو موافقات ضمنية في ظل التوترات القائمة.
ولفت إلى أن المشهد الإقليمي يتسم بحالة من «الاستنزاف المتبادل»، مع استمرار التوترات بين إيران وعدد من الأطراف الدولية، وتأثير ذلك على الاقتصاد والسياسة في أكثر من اتجاه.
أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لن ينهي بالضرورة التوتر
وأكد أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لن ينهي بالضرورة التوتر حول هذه الممرات البحرية بشكل كامل، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز وباب المندب قد يظلان أدوات ضغط استراتيجية في يد طهران حتى التوصل إلى تسوية شاملة ومستقرة.
واختتم «الصادق» حديثه بالتأكيد على أن الوضع الحالي يعكس استمرار التصعيد وعدم استقرار «الهدنة الهشة» في المنطقة، ما يجعل هذه الممرات البحرية عنصرًا محوريًا في أي معادلات تفاوض مستقبلية.