موسى: الصواريخ الإيرانية "صحصحة" للمفاوضات ونتنياهو لا يتحرك خطوة دون ترامب
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن الهجمات الصاروخية المتبادلة بين إيران وإسرائيل تعكس "معادلة جديدة" تهدف في جوهرها إلى تحريك المياه الراكدة في الملف التفاوضي، مشيرا إلى أن الضربة الإيرانية الأخيرة التي شملت إطلاق عشرات الصواريخ لم تسفر عن وقوع أي إصابات أو تأثير حقيقي على الأرض، واصفا إياها بأنها مجرد محاولة لـ "صحصحة" المفاوضات من حالة النوم العميق التي تشهدها الساحة الدولية حاليا.
الضوء الأخضر الأمريكي
وأوضح موسى، خلال برنامج "على مسؤوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يمكنه اتخاذ أي قرار بضرب إيران دون الحصول على ضوء أخضر واضح ومباشر من الرئيس الأمريكي ترامب، لافتا إلى أن نتنياهو أصدر تعليماته بالرد العسكري العنيف واستهداف مواقع رادارات ومنشآت بتروكيماوية ومصانع صواريخ ومسيرات في "أصفهان" مباشرة بعد إجراء مكالمة هاتفية مع ترامب، مما يؤكد أن أمريكا وإسرائيل جهة واحدة ولا يمكن الفصل بينهما.
مخطط ترامب لجمع اليورانيوم
وأشار إلى أن ترامب يركز بشكل كامل على ملف السلاح النووي الإيراني ووجود نحو 460 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب لدى طهران، وهو ما يعتبره النظام الإيراني كنزا استراتيجيا لا يمكن الاستغناء عنه، كاشفا عن تصريحات ترامب الأخيرة التي هدد فيها بإرسال "قوات خاصة" للاستحواذ على اليورانيوم وتجريد طهران منه تماما في حال عدم التوصل لاتفاق.
أمريكا الرابح الأكبر
وانتقد أحمد موسى، استمرار الحصار البحري الخانق المفروض على مضيق هرمز وإيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة هي المستفيد والرابح الأكبر من هذا الوضع حيث حققت خزائنها مليارات الدولارات من بيع البترول خلال الأشهر الثلاثة الماضية كبديل لنفط الخليج والمنطقة، في حين يتضرر العالم كله وتتأثر الدول العربية ومصر اقتصاديا بشكل كبير جراء هذا الحصار المستمر.
الأوضاع الداخلية في إيران
وأضاف موسى، أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية داخل إيران أصبحت صعبة للغاية بسبب التضخم الهائل الناتج عن الحصار، لافتا إلى وجود تحركات للمعارضة ومواجهات في مناطق جنوب شرق إيران، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية حدوث قلاقل داخلية.



