رئيس حزب التجمع: الدعم النقدي لن ينجح دون بنية اقتصادية وتشريعية ورقابية قوية
أكد النائب سيد عبد العال رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، أن الجدل الدائر حول التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يجب أن يدار بحذر شديد، مشيرا إلى أن التوقيت الحالي لا يعد مناسبا لطرح هذا الملف في ظل الضغوط الاقتصادية ومناقشات الموازنة العامة.
وقال عبد العال، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن هناك وجهتي نظر في ملف الدعم، بين مؤيد للدعم النقدي ومعارض يفضل الإبقاء على الدعم العيني أو الجمع بين النظامين، موضحا أن كل اتجاه له مبرراته الاقتصادية والاجتماعية.
تطبيق الدعم النقدي لا يمكن أن ينجح
وأضاف أن تطبيق الدعم النقدي لا يمكن أن ينجح دون وجود بنية اقتصادية وتشريعية ورقابية قوية، قادرة على ضبط الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار، بما يضمن عدم تأثر المواطن بارتفاعات مفاجئة في الأسعار.
وأشار إلى أن أي تحول في منظومة الدعم يجب أن يسبقه ضبط حقيقي للأسواق وآليات واضحة للتسعير، حتى لا يصبح المواطن عرضة لتقلبات السوق أو تفاوت الأسعار بين المنافذ المختلفة.
يحتاج إلى بيئة اقتصادية مستقرة
وأوضح أن الدعم النقدي في حد ذاته ليس فكرة سلبية، لكنه يحتاج إلى بيئة اقتصادية مستقرة تضمن حماية الفئات الأكثر احتياجا، مؤكدا أن المواطن يجب أن يشعر بالاطمئنان تجاه قيمة الدعم وقدرته على تلبية احتياجاته الأساسية.
وانتقد النائب طرح فكرة تغيير منظومة الدعم في الوقت الحالي، معتبرا أن التوقيت غير مناسب سياسيا واجتماعيا، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي يتحملها المواطن.
غالبية الآراء داخل الأوساط السياسية
وأكد «عبد العال» أن غالبية الآراء داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، بما في ذلك بعض المؤيدين لفكرة الدعم النقدي، تتفق على ضرورة تأجيل التنفيذ لحين توافر شروطه الكاملة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أي إصلاح في منظومة الدعم يجب أن يتم بشكل تدريجي ومدروس، وبما يضمن عدم تحميل المواطن أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وفي سياق آخر، طالب النائب سيد عبد العال، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، بتحديث البنية الأساسية بشكل كامل، مؤكدًا أنها «الأمر الأهم والأخطر» لتحقيق هدف الدولة باستقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030.