عاجل

مرصد الأزهر يحذر: الغيبوبة ليست هروبا بل خطر يهدد أرواح الشباب

تعبيرية
تعبيرية

نعيش اليوم واقعًا غريبا، تحولت فيه وسائل التواصل الاجتماعي من منصات للتواصل إلى "ساحات للمزايدة بالوجع"، والأخطر من ذلك، هو ما وصفه مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بـ"تريند" مرعب ومقلق بين المراهقين والشباب؛ حيث يتم تصوير فيديوهات تحمل طابعا سوداويا، تظهر فيها أشرطة دواء كلوزابكس (Clozapex) على خلفية مقاطع موسيقية حزينة (مثل تلك الأغاني المنتشرة مؤخرًا والتي يطلق عليها "أغاني المهرجانات" وتذكر أسماء العقاقير وكأنها وسيلة لـ "الكيف" أو الهروب.

خطورة الظاهرة

وهنا مكمن الخطر الفكري والنفسي قبل الطبي، إذ أنالأمر تجاوز مجرد تقليد أعمى، بل أصبح توظيفا وتزييفا لمعاناة نفسية مفتعلة من أجل حصد "اللايكات" وتصدر "التريند"، حسبما ذكر مرصد الأزهر، لافتا إلى أنه تم تطبيع فكرة أن خطف الانتباه يستلزم إظهار النفس بمظهر الضحية التي تتناول أدوية شديدة الخطورة في حالة إساءة استخدامها، وضياع الحياة والصحة في سبيل مشهد افتراضي مدته ثوان!

وأوضح مرصد الأزهر أنه تحول "الوجع والهروب بتدمير الذات" إلى موضة وتريند يحصد المشاهدات (وسط أغانٍ تذكر اسم الدواء صراحة وكأنه وسيلة للكيف، بلا رقابة أو ضمير)، ما جعل الشاب/ المراهق يظن أن المخاطرة بحياته سلوك طبيعي لجلب الانتباه أو لتسكين الضغط النفسي!

الغيبوبة ليست نوم مريحا

ووجه مرصد الأزهر خطابه إلى الشباب، قائلا: يا أبناءنا.. ما تسمعونه أو ترونه في الفيديوهات من تأثير "مريح" أو "نسيان مؤقت للهموم" هو وهمٌ قاتل

وأضاف مرصد الأزهر أن هذا الدواء هو عقار نفسي لا يُصرف إلا في أضيق الحدود الطبية وبفحوصات دم صارمة.

واستكمل: عندما تأخذ هذا الدواء لتنام وتهرب، فالجسم لا يسترخي، بل يدخل في حالة هبوط مفاجئ وصادم قد يحول هذا "النوم" إلى غيبوبة تامة وتوقف للتنفس وأنت على سريرك دون أن يشعر بك أحد!

المضاعفات الحادة لدواء كلوزابكس

وأفاد مرصد الأزهر أن من المضاعفات الحادة لدواء كلوزابكس (Clozapex)، التي قد تنهي الحياة في لحظة، ما يلي:

  • هبوط حاد ومفاجئ في ضغط الدم.
  • اضطرابات مميتة في ضربات القلب.
  • صعوبة شديدة أو توقف مفاجئ للتنفس أثناء النوم.
  • تشنجات عصبية وغيبوبة كاملة تهدد الحياة.
  • انهيار حاد في كرات الدم البيضاء وفشل مناعي تام.

وشدد مرصد الأزهر على أنه يجب على ولياء الأمور التيقظ، مضيفا  فالهروب يبدأ بـ "حبة دواء" وينتهي بكارثة، ومؤكدا أن أبناءنا قد يمرون بضغوط حقيقية، لكن غياب الحوار يجعلهم يفرّون إلى مواد قاتلة.

أفيقوا قبل أن تقع المصيبة في بيوتكم

وتحت عنوان «أفيقوا قبل أن تقع المصيبة في بيوتكم»، وجه مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، عددا من النصائح لأولياء الأمور، منها:

  • إذا رأيتم ابنكم/ ابنتكم يكثر من النوم بشكل غير طبيعي، ويبحث عن أدوية مهدئة، أو يتداول مصطلحات التريندات السوداوية، فالأمر ليس مجرد كسل، بل هو مؤشر خطر.
  • احفظوا كافة الأدوية النفسية والعصبية (حتى الأدوية العادية) في أماكن مغلقة تمامًا، ولا تتركوا بقايا وصفات قديمة في متناول أيديهم.
  • تحدثوا معهم، فالضغوط تُحل بالفضفضة وبطلب الدعم، وليس بجرعة دوائية عشوائية تنهي حياتهم وتفطر قلوبكم عليهم.

رسالة أخيرة

وفي رسالة أخيرة للشباب، قال مرصد الأزهر: الضغط الذي تمر به مؤقت وسيمر، أما جسدك إذا دُمّر أو حياتك إذا انتهت من أجل "لحظة هروب" أو "لايك على فيديو"، فلن تعود.

واختتم: الدواء نعمة للعلاج تحت إشراف الطبيب، وتحويله لوسيلة هروب هو انتحار بطيء، وفي حال حدوث أي طارئ أو تناول جرعة عشوائية، يجب التوجه فورًا وبدون تردد لأقرب مستشفى أو قسم سموم.

تم نسخ الرابط