عاجل

في ذكرى وفاة النبي محمد.. الساعات الأخيرة في حياة خاتم الأنبياء

ذكرى وفاة النبي صلى
ذكرى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

تحل اليوم  ذكرى وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى في الثامن من يونيو عام 632 ميلاديًا، عن عمر ناهز 63 عامًا.

كانت وفاته صلى الله عليه وسلم من أعظم الأحداث وقعًا في تاريخ المسلمين، حتى قال أنس بن مالك رضي الله عنه: "ما رأيت يومًا قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم".

بدأت علامات المرض قبل وفاته بأيام، حين أصيب بصداع شديد وارتفاع في الحرارة بعد عودته من البقيع، ثم اشتد عليه المرض تدريجيًا، وظل يباشر الناس ويصلي بهم فترة من الزمن رغم شدة الوجع.

ومع تزايد المرض، انتقل إلى بيت السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قضى أيامه الأخيرة، وكان يكرر سؤالها: "أين أنا غدًا؟" حتى استقر في يومه الأخير عندها.

في أيامه الأخيرة، خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس معتمدًا على الصحابة، وخطب فيهم مذكرًا بحقوق الأنصار، ومحذرًا من اتخاذ القبور مساجد، ومؤكدًا على معاني التوحيد والاعتصام بالدين.

كما أوصى بالأمة وبالأنصار خيرًا، وكرر وصاياه حول وحدة المسلمين، في وقت كان المرض قد اشتد عليه بشكل كبير.

في اللحظات الأخيرة، أسندته السيدة عائشة رضي الله عنها، وجاء في الروايات الصحيحة أنه طلب السواك، ثم رفع بصره إلى السماء، وتحركت شفتاه بذكر الله، وقال: "بل الرفيق الأعلى"، ثم فاضت روحه الطاهرة.

وعند انتشار خبر وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أصيب الصحابة بصدمة كبيرة، حتى وقف أبو بكر الصديق رضي الله عنه ليقول كلمته الخالدة: "من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"، لتعود الأمة إلى توازنها أمام هول الفاجعة.

مكان الوفاة والدفن

توفي النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة داخل حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، وقُبض ورأسه الشريف بين سحرها ونحرها، ثم تولى أهل بيته وأصحابه تغسيله وتكفينه والصلاة عليه، ودُفن في موضع وفاته.

تم نسخ الرابط