من اتهامات الشعوذة إلى دموع القهر.. الحكاية الكاملة لسيدة ميكروباص الزقازيق
شهدت منصات التواصل الاجتماعي ضجة واسعة خلال الساعات الماضية، بعد تداول مقطع فيديو يظهر مشادة داخل ميكروباص بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، حيث اتهم ركاب إحدى السيدات بحيازة أدوات دجل وسحر، وهي عبارة عن زجاجة تحتوي على سائل أحمر وأوراق غامضة.
تفاصيل واقعة سيدة ميكروباص الزقازيق
وخلال تقرير استعرضته قناة «العربية»، كشفت «نسمة عادل»، التي تعمل عاملة نظافة، تفاصيل الواقعة، موضحة أنها كانت في طريق عودتها من زيارة نجلها المودع بسجن القرين، قائلة: «خدوا مني الإزازة وقالوا إنتي عاملة سحر وأعمال، وأنا مش بتاعة الحاجات دي».
وأوضحت أن السائل الأحمر الذي أثار رعب الركاب لم يكن إلا حبرا، قائلة: «ابني كاتبلي جواب بالقلم الأحمر وحطه في قلب الإزازة.. فالمية لونها بقى أحمر»ن موضحة أن الأوراق التي كانت بحوزتها هي رسائل ورسومات رسمها ابنها لأطفاله وزوجته ولها، تعبيرا عن اشتياقه لهم.
قهر وظلم
وعبرت السيدة عن صدمتها من رد فعل الركاب وتوجيه اتهامات باطلة لها في وقت كانت تعاني فيه من قهر الفراق، قائلة: «أنا كنت جاية مقهورة وزعلانة عشان ابني.. وطلعوا عليا وأنا معيطة»، مؤكدة أنها لا علاقة لها بأعمال الدجل والشعوذة من قريب أو بعيد.
تحرك وزارة الداخلية
من جانبها، تفاعلت وزارة الداخلية مع الواقعة سريعا، وأصدرت بيانا أكدت فيه صحة رواية السيدة، مشيرة إلى أن الفحص أثبت أن الأوراق والزجاجة لا علاقة لها بالسحر، وإنما هي متعلقات شخصية ورسائل من نجلها السجين، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة لرد اعتبار السيدة وتوضيح الحقائق للرأي العام.
وفي سياق آخر، تباشر جهات التحقيق تحقيقها مع المتهم بزعم قدرته على العلاج الروحاني وفك السحر، داخل قرية تلبنت قيصر التابعة لدائرة المركز.
وفي ضربة أمنية جديدة تستهدف مروّجي الخرافة واستغلال البسطاء، نجح ضباط البحث الجنائي بدائرة مركز طنطا بمحافظة الغربية في الإيقاع بأحد الأشخاص، بعد ثبوت تورطه في ممارسة أعمال الدجل والشعوذة، والنصب على المواطنين بزعم قدرته على العلاج الروحاني وفك السحر، داخل قرية تلبنت قيصر التابعة لدائرة المركز.
بداية الواقعة
بدأت الواقعة، عندما تصاعدت شكاوى عدد من أهالي القرية، الذين تقدموا ببلاغات رسمية للأجهزة الأمنية، كشفوا خلالها عن نشاط المتهم المشبوه، مؤكدين أنه حوّل منزله إلى ما يشبه “وكرًا” لاستقبال ضحاياه، مستغلًا معاناة البعض وجهل البعض الآخر، حيث كان يوهمهم بامتلاكه قدرات خارقة تمكنه من علاج الأمراض المستعصية وحل المشكلات الأسرية وفك الأعمال السفلية، مقابل مبالغ مالية متفاوتة.



