عاجل

سامح فايز: هناك تحذيرات ألمانية من تمدد الإخوان داخل الأحزاب الأوروبية

سامح فايز
سامح فايز

تحدث الكاتب المتخصص في شؤون الإسلام السياسي سامح فايز، عن تقرير صادر عن الاستخبارات الداخلية الألمانية وما يتضمنه من تحذيرات تتعلق بأنشطة مرتبطة بجماعة الإخوان داخل أوروبا، إضافة إلى ملف تواجدها داخل بعض الأحزاب السياسية الأوروبية.

العلاقة بين بعض دوائر الإسلام السياسي وأوروبا قديمة

ورد “سامح فايز”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي يوسف الحسيني، ببرنامج “مساء جديد”، قائلا إنه يتعجب من “اندهاش” بعض دوائر الاستخبارات الألمانية من محتوى هذه التقارير، مؤكدا أن هذه القضايا ليست جديدة، وأضاف أن جذور الظاهرة تعود إلى فترات قديمة تمتد إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، موضحا أن العلاقة بين بعض دوائر الإسلام السياسي وأوروبا ليست وليدة اللحظة.

وأضاف أن ألمانيا لم تكن بعيدة عن تطور هذه الملفات، مشيرا إلى أن بعض مراكز الثقل التنظيمي المرتبطة بالإخوان كانت موجودة في أوروبا، وليس في بريطانيا فقط كما يعتقد، مؤكدا أن هناك تراكما تاريخيا طويلا في هذا السياق.

التقارير الألمانية الحديثة ليست الأولى

وقال إن التقارير الألمانية الحديثة ليست الأولى، بل سبقتها تقارير أخرى خلال السنوات الماضية، من بينها تقارير أكثر خطورة صدرت في عام 2025، والتي تناولت تصاعد ما وصفه ب”الخطورة السياسية والتنظيمية”.

وأوضح أن أوروبا بدأت تدرك خطورة هذه الملفات بشكل أوسع بعد عام 2015، بالتزامن مع صعود تنظيم داعش، وعودة مقاتلين أوروبيين من مناطق الصراع، وما تبع ذلك من تنفيذ عمليات داخل عدد من الدول الأوروبية، مشيرا إلى هجمات مثل هجوم “شارلي إيبدو” في فرنسا، وغيرها من الحوادث.

وأضاف أن بعض الدول الأوروبية تعاملت مع الملف بطرق مختلفة، مشيرا إلى أن هناك دولا أنشأت مراكز بحثية متخصصة لدراسة الظاهرة، كما هو الحال في النمسا، التي أنشأت مؤسسات متخصصة في تتبع وأرشفة ملف الجماعات.

طريقة تعامل الدول الأوروبية مع ملف الإسلام السياسي

وتطرق إلى طريقة تعامل الدول الأوروبية مع ملف الإسلام السياسي، موضحا أن هناك اختلافا بين دولة وأخرى، ففرنسا -على حد وصفه- تتعامل بصرامة وصدام مباشر، بينما بريطانيا تتعامل بنوع من المرونة، في حين تتخذ ألمانيا موقفا وسطا بين النموذجين.

وقال إن ألمانيا كانت في البداية تركز على ملف السلفية الجهادية وتنظيم داعش، لكنها لاحقا بدأت تنتبه إلى ”التحركات السياسية الهادئة” المرتبطة بالإخوان داخل المجتمع.

وأضاف أن بعض التقارير الألمانية الصادرة مؤخرا تتحدث عن خطورة هذا التمدد السياسي داخل البنية الحزبية الأوروبية، وما قد يترتب عليه من تأثير تدريجي على المشهد السياسي الداخلي في بعض الدول.

بعض الدول الأوروبية تنظر إلى هذه الظاهرة كتهديد

وأوضح أن هناك تخوفا أوروبيا من  اختطاف بطيء للمشهد الحزبي، وليس بالضرورة من خلال العنف المباشر، ولكن عبر العمل السياسي والتنظيمي داخل المجتمعات الديمقراطية.

وأشار إلى أن بعض الدول الأوروبية تنظر إلى هذه الظاهرة باعتبارها تهديدا طويل المدى، يتعلق بإمكانية التأثير على الهوية السياسية للدولة وعلى طبيعة النظام الديمقراطي نفسه.

وأضاف أن هناك دراسات وتقارير أوروبية، بحسب تعبيره، تناولت مخاطر صعود تيارات سياسية دينية منظمة داخل أوروبا، وتأثير ذلك على الانتخابات والتمثيل البرلماني.

وخلال الحوار، أشار إلى أن بعض الباحثين الأوروبيين حذروا من أن استمرار هذا النمط من التغلغل السياسي قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة على المدى الطويل داخل بعض الدول الأوروبية، مستشهدا بأبحاث وتقارير أكاديمية تناولت هذا الملف.

عودة بعض الأفراد الذين انضموا إلى تنظيم داعش إلى أوروبا

كما تطرق إلى قضية عودة بعض الأفراد الذين انضموا إلى تنظيم داعش إلى أوروبا، وما شكله ذلك من تحديات أمنية وسياسية في عدة دول، خاصة بعد عام 2020، مؤكدا أن هذا الملف ما زال يمثل عبئا على الأجهزة الأمنية الأوروبية.

تم نسخ الرابط