عاجل

هل انهارت المفاوضات بين أمريكا وإيران؟.. التهديدات المتبادلة يعيد شبح المواجهة العسكرية

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

عادت أجواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة مجددًا مع تصاعد التهديدات المتبادلة والتطورات الأمنية المتلاحقة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل المسار التفاوضي بين الطرفين واحتمالات عودة المواجهة العسكرية إلى الواجهة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة NBC، أنه يرفض الإفراج الفوري عن الأصول الإيرانية المجمدة في إطار أي اتفاق محتمل مع طهران، موضحًا أن أي تخفيف للعقوبات أو القيود المالية سيكون مرتبطًا بتنفيذ خطوات عملية من الجانب الإيراني.

ترامب والمرشد الإيراني مجتبى خامنئي
ترامب والمرشد الإيراني مجتبى خامنئي

وأشار ترامب إلى أن المفاوضات الجارية لا تتضمن إدراج لبنان ضمن بنود الاتفاق المحتمل، مؤكدًا أن التركيز ينصب على الملف النووي الإيراني والقضايا المرتبطة به، دون التوسع إلى ملفات إقليمية أخرى.

كما شدد الرئيس الأمريكي على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن التزامًا واضحًا وصريحًا بعدم تطوير أو امتلاك أسلحة نووية، معتبرًا أن هذا الشرط يمثل أساسًا لأي تفاهم مستقبلي بين الجانبين.

وأوضح ترامب أن طهران أبدت موافقة مبدئية على عدم تطوير أسلحة نووية، إلا أنه أكد ضرورة تضمين هذا التعهد في اتفاق ملزم يضمن تنفيذه ويحول دون أي محاولات مستقبلية للالتفاف عليه. كما أشار إلى أنه لا يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري لمنع إيران من الاحتفاظ باليورانيوم المخصب أو تطوير قدرات نووية عسكرية.

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف 
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف 

رئيس البرلمان الإيراني: أمريكا لا تفهم سوى لغة القوة

في المقابل، أطلق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحذيرات شديدة اللهجة بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة، معتبرًا أن الحصار البحري على إيران والدعم الأمريكي للعمليات الإسرائيلية ضد الضاحية الجنوبية لبيروت يمثلان تطورًا خطيرًا من شأنه تغيير قواعد الاشتباك القائمة.

وقال قاليباف إن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى اعتبار القواعد العسكرية الأمريكية والمصالح التابعة لواشنطن في المنطقة أهدافًا مشروعة، في إشارة إلى احتمال اتساع دائرة المواجهة إذا استمرت الضغوط المفروضة على إيران وحلفائها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني الولايات المتحدة بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، معتبرًا أنها لا تبدي رغبة حقيقية في الحوار أو الحلول السياسية، مضيفا أن الاتفاقات والتفاهمات المرتبطة بالوضع في لبنان تتعرض لانتهاكات متكررة.

وأكد قاليباف أن النهج المتبع حاليًا يعكس اعتماد سياسة القوة والضغط بدل المسارات الدبلوماسية، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد والتوتر في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط