عاجل

خبير سياسي: إسرائيل تراهن على رد إيراني محدود بعد هجوم الضاحية الجنوبية

 سامح عسكر
سامح عسكر

علق المحلل السياسي سامح عسكر على التطورات الأخيرة بالضاحية الجنوبية في بيروت، معتبرًا أن الهدف من الهجوم الإسرائيلي هو خلق قاعدة اشتباك جديدة أمام إيران وحزب الله، بما قد يمنح إسرائيل مكاسب ميدانية وسياسية إذا نجحت في فرضها.

وقال "عسكر" في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس":" إن استهداف بيروت والضاحية الجنوبية يرتبط، بملفات إقليمية أوسع تشمل المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار والتوازنات القائمة بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة.

وأضاف أن إيران كانت تتعامل بحذر مع بعض الهجمات السابقة، الأمر الذي شجع إسرائيل على توسيع نطاق عملياتها وتجاوز ما وصفه بـ"الخطوط الحمراء" التي كانت قائمة في مراحل سابقة.

وأشار "عسكر" إلى أن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة أسهمت، في تغيير طبيعة الردع المتبادل بين الأطراف المختلفة، موضحًا أن إسرائيل تراهن على امتناع إيران عن الرد المباشر أو الاكتفاء بردود محدودة، بينما يبقى التساؤل مطروحًا بشأن طبيعة الرد الإيراني المحتمل على أي تصعيد جديد.
 

غارة جوية 

وكان أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة جوية على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، مؤكدًا أنها استهدفت بنية تحتية تابعة لحزب الله، في إطار ما وصفه بعمليات موجهة ضد قدرات التنظيم.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الغارة طالت مبنيين في الضاحية، دون استهداف أي شخصيات قيادية، وهو ما يعزز فرضية أن العملية كانت محدودة النطاق ومركزة على أهداف مادية.

"رسالة ردع" بطابع رمزي

وصفت إذاعة الجيش الإسرائيلي الضربة بأنها "رسالة ردع"، فيما أشارت تقارير صحفية إلى أن الهجوم كان "رمزيًا"، في إشارة إلى كونه يهدف لإيصال تحذير أكثر من كونه تصعيدًا واسعًا.

 

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أنه تم إبلاغ الولايات المتحدة مسبقًا بالغارة، ما يعكس مستوى من التنسيق بين الجانبين في ما يتعلق بالتحركات العسكرية في المنطقة.

تفاصيل العملية العسكرية

ووفقًا لمصادر إعلامية، شاركت مقاتلتان في تنفيذ الهجوم، حيث أسقطتا نحو 10 ذخائر على الأهداف المحددة، في عملية وُصفت بالدقيقة والمحدودة.

تشير المعطيات إلى أن الضربة تحمل أبعادًا سياسية وعسكرية، حيث تسعى إسرائيل إلى توجيه رسالة ردع دون الانجرار إلى مواجهة شاملة، في ظل التوترات المتصاعدة على الساحة الإقليمية.

قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأحد، إنه صادق على خطط عسكرية تهدف إلى تكثيف الضربات ضد حزب الله في لبنان، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية.

 

وجاءت تصريحاته خلال اجتماع لتقييم الوضع في قطاع غزة، حيث استمع إلى إحاطات من قادة الألوية حول التطورات الميدانية، إلى جانب مناقشة خطط العمليات الجارية.

زامير: مواصلة استهداف التنظيمات المسلحة في الضفة الغربية

وأضاف زامير: “وافقت على خطط لمواصلة إلحاق الضرر بحزب الله، وسنواصل العمل ضد التنظيمات المسلحة في الضفة الغربية، كما سنواصل تقييم الوضع المتعلق بإيران”.

تم نسخ الرابط