«التكوين الفقهي للداعية».. محاضرة بأكاديمية الأزهـر لإعداد الدعاة المعاصرين
نظمت أكاديمية الأزهر العالمية فعاليات دورة «إعداد الداعية المعاصر» للأئمة والدعاة الوافدين من دول: الجزائر، ونيجيريا، والهند، وتوجو، وغانا، وبنجلاديش، ومدغشقر.

وواصلت أكاديمية الأزهر فعاليات دورة «إعداد الداعية المعاصر» العلمية والتدريبية الهادفة إلى تعزيز البناء المعرفي والفكري للمشاركين، وصقل مهاراتهم الدعوية والعلمية، بما يسهم في إعداد دعاة قادرين على مواكبة قضايا العصر والتعامل معها وفق المنهج الأزهري الوسطي.
وشهدت فعاليات محاضرة: «التكوين الفقهي للداعية»، والتي ألقاها الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، حيث تناول أهمية التكوين الفقهي في بناء شخصية الداعية المعاصر، وبيّن أن الفقه الصحيح يمثل أحد المرتكزات الأساسية التي تعين الداعية على فهم أحكام الشريعة واستيعاب مقاصدها، بما يمكنه من معالجة القضايا المستجدة والتعامل مع واقع الناس ومتغيرات العصر برؤية علمية متوازنة.
وأوضح رئيس أكاديمية الأزهر أن الداعية يحتاج إلى تأصيل فقهي راسخ يجمع بين فهم النصوص الشرعية والإدراك الواعي لمقاصدها، مؤكدًا أن الفقه ليس مجرد معرفة بالأحكام الجزئية، بل هو منهج متكامل لفهم الدين وتنزيل أحكامه على الوقائع المختلفة وفق الضوابط الشرعية المعتبرة.
كما استعرض رئيس أكاديمية الأزهر أهمية التدرج في بناء الملكة الفقهية لدى الداعية، والعناية بفقه الأولويات والموازنات، وربط الأحكام الشرعية بمقاصدها الكلية، بما يسهم في تقديم خطاب دعوي رشيد يعبر عن سماحة الإسلام ووسطيته، ويعالج القضايا المعاصرة بحكمة وبصيرة، مؤكداً أن التكوين الفقهي السليم يُكسب الداعية القدرة على التعامل مع النوازل والمستجدات، والرد على الشبهات الفكرية والفقهية بأسلوب علمي رصين، ويعزز من دوره في نشر الوعي الصحيح وترسيخ قيم الاعتدال والتعايش والتسامح في المجتمعات.
تأتي هذه المحاضرة ضمن المنهج العلمي والتدريبي الذي تعتمده أكاديمية الأزهر العالمية في تأهيل الأئمة والدعاة الوافدين، من خلال الجمع بين التأصيل الشرعي الرصين وتنمية الوعي بالقضايا الفكرية والدعوية المعاصرة؛ بما يسهم في إعداد دعاة قادرين على نشر رسالة الإسلام السمحة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتعايش والسلام المجتمعي.




