مفاجأة لمرضى السمنة.. دواء جديد يحقق نتائج لافتة وخسارة وزن كبيرة
كشفت شركة الأدوية الأميركية إيلي ليلي عن نتائج واعدة لدوائها التجريبي الجديد «ريتاتروتايد» المخصص لعلاج السمنة، بعدما أظهرت التجارب السريرية المتقدمة قدرته على تقليل اضطرابات التنفس أثناء النوم، إلى جانب المساعدة في فقدان الوزن وتخفيف آلام الركبة المرتبطة بالسمنة.
نتائج مبشرة في علاج انقطاع النفس أثناء النوم
وخلال عرض نتائج الدراسات أمام متخصصين في المجال الطبي، أوضحت الشركة أن تجربة سريرية من المرحلة الثالثة أظهرت أن الحقنة الأسبوعية من «ريتاتروتايد» ساهمت في خفض شدة
انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم بدرجة متوسطة إلى شديدة بنسبة بلغت 60.6% لدى البالغين المصابين بالسمنة.
ويُعد انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم من المشكلات الصحية الشائعة بين مرضى السمنة، حيث يؤدي إلى توقف التنفس بشكل متكرر أثناء النوم، ما يرفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ويؤثر سلباً على جودة الحياة.
تحسن ملحوظ في آلام الركبة
ولم تقتصر فوائد الدواء على تحسين اضطرابات النوم فقط، إذ أظهرت نتائج الدراسة أيضاً انخفاضاً في آلام التهاب المفاصل التنكسي بالركبة بنسبة وصلت إلى 73.1%، وهو ما قد يمنح المرضى المصابين بالسمنة فرصة لتحسين الحركة والنشاط البدني.
وقد تم عرض هذه النتائج خلال مؤتمر الجمعية الأميركية للسكري الذي عُقد في مدينة نيو أورلينز.
فقدان نحو 28% من الوزن
وكانت «إيلي ليلي» قد أعلنت في وقت سابق نتائج دراستين رئيسيتين حول الدواء، أظهرتا أن المرضى المصابين بالسمنة تمكنوا من فقدان ما يقرب من 28% من أوزانهم خلال فترة العلاج.
كما سجل المرضى المصابون بداء السكري من النوع الثاني تحسناً ملحوظاً في مستويات السكر بالدم، ما يعزز الآمال في أن يصبح الدواء أحد أبرز العلاجات المستقبلية للسمنة والمضاعفات المرتبطة بها.
ماذا عن الآثار الجانبية؟
وأشارت النتائج المنشورة في مجلة ذا لانسيت إلى أن نحو 2% من مرضى السكري الذين تلقوا أقل جرعة من الدواء تعرضوا لأحداث قلبية وعائية خطيرة.
لكن الباحثين أوضحوا أن البيانات الحالية لا تثبت بشكل قاطع أن هذه المضاعفات كانت ناتجة مباشرة عن الدواء، وهو ما يتطلب المزيد من الدراسات والمتابعة طويلة الأمد للتأكد من مستوى الأمان.
كيف يعمل دواء «ريتاتروتايد»؟
يصنف «ريتاتروتايد» ضمن فئة الأدوية الحديثة المعروفة باسم Triple G، إذ يعمل على استهداف ثلاثة مسارات هرمونية مرتبطة بالشهية والتمثيل الغذائي في الوقت نفسه.
ويحفز الدواء هرمون GLP-1 المسؤول عن الشعور بالشبع، بالإضافة إلى هرمون GIP المرتبط بتنظيم الوزن، ومستقبلات هرمون الغلوكاغون الذي يساعد على زيادة حرق الطاقة وتحسين عملية الأيض.
هل يقترب الدواء من الاعتماد؟
رغم النتائج الإيجابية التي حققها «ريتاتروتايد» في التجارب السريرية، فإنه لا يزال دواءً تجريبياً ولم يحصل بعد على الموافقات النهائية للتسويق.
ويترقب الخبراء استكمال الدراسات التنظيمية لمعرفة ما إذا كان سينضم إلى الجيل الجديد من أدوية السمنة التي أحدثت تحولاً كبيراً في علاج زيادة الوزن والأمراض المصاحبة لها خلال السنوات الأخيرة.