عاجل

الوحدة الصحية في باصونة بسوهاج مشروع متوقف ومعاناة يومية لآلاف المواطنين

الوحدة الصحية بقرية
الوحدة الصحية بقرية باصونة

تحولت رحلة الحصول على خدمة طبية بسيطة إلى معاناة يومية لأهالي قرية باصونة التابعة لمركز المراغة شمال محافظة سوهاج، بعد توقف العمل في مشروع إحلال وتجديد الوحدة الصحية بالقرية، رغم مرور سنوات على هدم المبنى القديم تمهيدًا لتطويره.

ويعيش نحو 13 ألف نسمة من سكان القرية أوضاعًا صعبة بسبب غياب الوحدة الصحية التي كانت تمثل المنفذ الأول للرعاية الطبية والخدمات الصحية الأساسية، خاصة للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

في عام 2022 تم هدم مبنى الوحدة الصحية ضمن خطة لتطوير المنشآت الصحية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، واستقبل الأهالي القرار وقتها بترحيب كبير على أمل أن يحصلوا على وحدة صحية حديثة ومجهزة.

لكن بعد مرور ما يقرب من عامين على توقف الأعمال، لا يزال المبنى غير مكتمل، فيما توقفت حركة العمل بالمشروع لفترات طويلة، لتتحول فرحة الأهالي بالتطوير إلى حالة من القلق والتساؤل حول موعد الانتهاء من المشروع.

ومع غياب الوحدة الصحية، يضطر سكان القرية إلى التوجه إلى مدينة المراغة للحصول على الخدمات الطبية والعلاجية، وهو ما يفرض أعباء مالية إضافية على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المواصلات والظروف الاقتصادية الصعبة.

ويؤكد عدد من الأهالي أن كبار السن والمرضى والأطفال هم الأكثر تضررًا من هذا الوضع، إذ يجدون صعوبة في الانتقال لمسافات طويلة من أجل الكشف الطبي أو الحصول على التطعيمات والأدوية والخدمات الصحية الأساسية.

في الحالات الطارئة، تصبح الأزمة أكثر تعقيدًا، حيث يضطر المواطنين إلى البحث عن وسيلة نقل للوصول إلى أقرب منشأة صحية خارج القرية، وهو ما قد يستغرق وقتًا إضافيًا يمثل فارقًا كبيرًا في بعض الحالات المرضية.

ويقول الأهالي إن وجود وحدة صحية تعمل بكامل طاقتها داخل القرية لم يعد مطلبًا رفاهيًا، بل ضرورة ملحة لحماية آلاف المواطنين وتخفيف معاناتهم اليومية.

وطالب أهالي باصونة الجهات المختصة بسرعة استئناف الأعمال والانتهاء من مشروع الوحدة الصحية في أقرب وقت ممكن، مؤكدين أن القرية بحاجة ماسة إلى هذا المرفق الحيوي الذي يخدم آلاف المواطنين.

ويأمل السكان أن تشهد الفترة المقبلة تحركًا جادًا لإعادة الحياة إلى المشروع المتوقف، حتى تنتهي سنوات الانتظار، وتعود الخدمات الصحية إلى القرية من جديد، بعد معاناة امتدت طويلًا وأثقلت كاهل الأهالي.

تم نسخ الرابط