عاجل

مظهر شاهين يرد على خالد منتصر: القرآن مرجع لغوي في الامتحانات

مظهر شاهين
مظهر شاهين

علق الشيخ مظهر شاهين على اعتراض الدكتور خالد منتصر بشأن تضمين أحد أسئلة اللغة العربية نصًا قرآنيًا، مؤكدًا أن القرآن الكريم يُعد مرجعًا لغويًا وبلاغيًا أساسيًا في دراسة اللغة العربية.


وقال عبر حسابه في فيس بوك  لماذا كل هذا التوتر يا دكتور؟! مضيفا، أثار الدكتور خالد منتصر اعتراضًا على تضمين أحد أسئلة اللغة العربية نصًا قرآنيًا، بحجة أن المدارس تضم طلابًا مسيحيين، وكأن وجود آية قرآنية في امتحان اللغة العربية يمثل تمييزًا ضدهم أو مساسًا بحقوقهم. غير أن هذا الاعتراض يتجاهل الطبيعة العلمية لمادة اللغة العربية وأهدافها التعليمية.

اضاف: فالقرآن الكريم ليس مجرد كتاب مقدس لدى المسلمين فحسب، بل هو أيضًا النص الأعلى في الفصاحة والبلاغة العربية، وقد اعتمد عليه علماء اللغة والنحو والبيان عبر القرون في استنباط القواعد اللغوية وشرحها. ولذلك فإن الاستشهاد بآية قرآنية في امتحان اللغة العربية لا يكون بغرض تدريس العقيدة أو تفسير القرآن، وإنما لاستخراج قاعدة نحوية أو صورة بلاغية أو دلالة لغوية، وهي أمور يشترك في دراستها جميع الطلاب دون تفرقة.

تابع: ولا يطلب من الطالب المسيحي في هذه الحالة أن يحفظ الآية أو يفسرها تفسيرًا دينيًا، وإنما يتعامل معها بوصفها نصًا لغويًا، تمامًا كما يدرس نصوصًا أدبية وفكرية متنوعة دون أن يكون ذلك دعوة إلى اعتناق ما تتضمنه من أفكار أو معتقدات.

شكاوى الطلاب المسيحيين

استكمل: واللافت أن هذه القضية لم تُثر اعتراض أصحاب الشأن أنفسهم على مدى عقود طويلة، فلم تُعرف شكاوى مؤثرة من الطلاب المسيحيين أو أسرهم أو مؤسساتهم الدينية بشأن وجود نصوص قرآنية في مناهج اللغة العربية، بل جرى التعامل معها باعتبارها جزءًا من التراث اللغوي والثقافي العربي. ومن هنا يبرز تساؤل مشروع: إذا كان أصحاب الشأن لا يرون في الأمر مشكلة، فلماذا بدا الاعتراض أشد لدى الدكتور خالد منتصر منهم؟

وتابع: وهنا يبرز تساؤل آخر لا يقل أهمية: هل المشكلة فعلًا في تدريس نصوص قرآنية للطلاب المسيحيين في إطار مادة اللغة العربية، أم أن الأمر يرتبط بحالة من التحفظ أو التوتر الفكري تجاه كل ما يتصل بالقرآن الكريم أو التراث الإسلامي؟ فالمتابع لعدد من مواقف الدكتور خالد منتصر يلاحظ أن انتقاداته كثيرًا ما تتجه نحو القضايا المرتبطة بالدين الإسلامي ونصوصه ورموزه، وهو ما يجعل من حق المتابعين أن يتساءلوا عن الدافع الحقيقي وراء مثل هذه الاعتراضات، خاصة في ظل غياب أي مطالبات حقيقية من الطلاب المسيحيين أنفسهم.

احترام المواطنة وحقوق الجميع

وقال: إن احترام المواطنة وحقوق جميع الطلاب لا يكون بإبعاد النصوص المؤسسة للغة العربية عن مناهجها، وإنما بتدريسها في إطارها العلمي الصحيح. فالقرآن الكريم سيبقى أحد أهم المراجع اللغوية التي لا غنى عنها في دراسة العربية وبلاغتها، والاستفادة منه في التعليم لا تمثل انتقاصًا من أحد، بل تعكس احترامًا للغة وتراثها.

واختتم: وفي الختام، ننصح الدكتور خالد منتصر بالنظر إلى هذه القضية من زاويتها العلمية والتربوية بعيدًا عن أي حساسيات أو تصورات مسبقة، والاستماع إلى أصحاب الشأن قبل الحديث نيابة عنهم، فالحفاظ على اللغة العربية ومصادرها الأصيلة لا يتعارض مع المواطنة ولا مع احترام التنوع الديني، بل يعزز الهوية الثقافية المشتركة لأبناء الوطن الواحد.

وأثار الكاتب والمفكر خالد منتصر جدلًا كبيرًا بعد انتقاده بعض أسئلة امتحان اللغة العربية للشهادة الإعدادية بمحافظة الجيزة، متسائلًا عن مدى ملاءمة تضمين أسئلة إجبارية مستمدة من نصوص دينية في امتحان يُفترض أنه مخصص لجميع الطلاب بمختلف انتماءاتهم الدينية.

وقال منتصر خلال منشور له على موقع “ الفيس بوك":" إن ورقة الامتحان تضمنت سؤال النصوص الإجباري من آية قرآنية من سورة هود، إلى جانب سؤال في النحو تناول مقارنة بين درة عمر بن الخطاب وسيف الحجاج بن يوسف الثقفي.

وأشار إلى أن امتحان اللغة العربية يؤديه الطلاب المسلمون والمسيحيون ، معتبرًا أن وضع سؤال إجباري يتعلق بآيات قرآنية يثير تساؤلات حول مدى مراعاة التنوع الديني داخل المدارس.

 

وأكد أن مادة التربية الدينية هي المكان الطبيعي لتضمين النصوص الدينية، خاصة بعد رفع نسبة النجاح المطلوبة فيها، وأن امتحان اللغة العربية يجب أن يركز على الجوانب اللغوية والأدبية المشتركة بين جميع الطلاب.

وأضاف:" إذا كان من الممكن تطبيق المبدأ نفسه بصورة معاكسة على الطلاب المسلمين مستقبلًا، مؤكدًا أن اعتراضه لا يستهدف الدين أو النصوص المقدسة، وإنما ينطلق من رؤيته لقيم المواطنة والمساواة داخل المؤسسات التعليمية:"

تم نسخ الرابط