عاجل

في يومها العالمي.. ما هي أكثر 10 دول تحدثًا باللغة الروسية في العالم

روسيا
روسيا

يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للغة الروسية، والبعضيعتقد أن اللغة الروسية لغة محلية لا يتحدث بها إلا الروسولكن الحقيقة أن هناك أكثر من  10 دول تحدثاً باللغة الروسية خارج روسيا، حيث تم تقسيم الحديث عن كل دولة إلى فقرتين توضحان وضع اللغة الدستوري والاجتماعي ونسب انتشارها.

1. بيلاروسيا (روسيا البيضاء)

تعتبر بيلاروسيا الامتداد الأقوى للغة الروسية خارج حدود روسيا، حيث تمنحها الدولة وضعاً رسمياً كاملاً إلى جانب اللغة البيلاروسية بموجب استفتاء دستوري أُجري عام 1995.

و تهيمن الروسية بشكل شبه مطلق على المعاملات الحكومية، ووسائل الإعلام، والنظام التعليمي في البلاد.

من الناحية الاجتماعية، تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن أكثر من 70% من السكان يفوّضون الروسية كلغة أولى للتواصل المنزلي واليومي. 

ورغم المحاولات الخجولة لإحياء اللغة البيلاروسية، تظل الروسية هي لغة التفكير والأدب والتجارة السائدة في العاصمة مينسك والمدن الكبرى.

2. كازاخستان

تحتل اللغة الروسية مكانة قانونية رفيعة في كازاخستان، إذ ينص الدستور على استخدامها رسمياً في المؤسسات الحكومية والإدارة المحلية على قدم المساواة مع اللغة الكازاخية (اللغة الوطنية)، هذا الوضع يجعلها الأداة الأساسية لإدارة الدولة والربط بين مكونات المجتمع المتعدد العرقيات.

أما على المستوى الديموغرافي، فإن الروسية تُعد لغة الأم لشريحة واسعة من المواطنين ذوي الأصول الروسية، فضلاً عن أن الغالبية الساحقة من القومية الكازاخية تتحدثها بطلاقة كاملة.

 ورغم توجه الدولة الأخير نحو تعزيز الهوية الكازاخية وتحويل الأبجدية إلى اللاتينية، تظل الروسية لغة الأعمال والعلوم الأولى.

3. أوكرانيا

تمتلك أوكرانيا تاريخياً وثقافياً واحداً من أكبر التجمعات الناطقة باللغة الروسية في العالم، حيث تمثل اللغة الأم لعدة ملايين من المواطنين، لا سيما في المناطق الشرقية والجنوبية وفي شبه جزيرة القرم. 

وعلى مدى عقود، كانت الروسية لغة الثقافة المشتركة والبرامج التلفزيونية والإنتاج الأدبي في البلاد.

في السنوات الأخيرة، وتحديداً بعد تصاعد النزاع المسلح والتوترات الجيوسياسية مع موسكو، فرضت السلطات الأوكرانية قيوداً قانونية صارمة لتقليص استخدام الروسية في التعليم والإعلام والمجال العام لصالح الأوكرانية. ومع ذلك، لا تزال الروسية تُستخدم على نطاق واسع في المحادثات اليومية والخاصة بين ملايين الأوكرانيين.

4. أوزبكستان

رغم أن اللغة الأوزبكية هي اللغة الرسمية الوحيدة في البلاد منذ الاستقلال، إلا أن اللغة الروسية لا تزال تحتفظ بمكانة جوهرية في الحياة العامة. 

تستخدم الروسية كـ "لغة للتواصل بين العرقيات" غير رسمية، وتعتمد عليها الشركات الكبرى، والقطاع المصرفي، والدوائر الدبلوماسية بشكل أساسي.

تتركز القوة اللغوية للروسية في العاصمة طشقند والمدن الحضرية الكبرى، حيث تفضل العائلات إرسال أبنائهم إلى المدارس والجامعات التي تقدم مناهجها باللغة الروسية لضمان فرص عمل أفضل.

 وتشهد البلاد حالياً توازناً بين تنامي الاعتزاز باللغة الوطنية والحاجة المستمرة للروسية في سوق العمل الإقليمي.

5. قرغيزستان

تعد قرغيزستان من الدول القليلة في آسيا الوسطى التي تمنح اللغة الروسية صفة "اللغة الرسمية" في دستورها، بينما تحمل اللغة القرغيزية صفة "اللغة الوطنية". يهدف هذا التمييز القانوني إلى الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتسهيل المعاملات الإدارية والقانونية في بلد يتسم بالتنوع العرقي.

تستخدم الروسية بكثافة في المناهج التعليمية الجامعية، والعلوم، والتجارة، والمنشورات الرسمية للدولة. وفي العاصمة بيشكيك، يميل جيل الشباب والمهنيين إلى استخدام الروسية في حياتهم اليومية والعملية كأداة أساسية للانفتاح على الفضاء الاقتصادي والأكاديمي السوفيتي السابق.

6. طاجيكستان

يحدد الدستور الطاجيكي اللغة الطاجيكية (وهي فرع من الفارسية) كلغة رسمية للبلاد، لكنه يمنح اللغة الروسية مكانة خاصة باعتبارها "لغة التواصل بين القوميات والعرقيات المختلفة". هذا الاعتراف القانوني يجعلها حاضرة في القوانين والمعاملات التي تتطلب تنسيقاً بين المكونات السكانية المتنوعة.

تعتبر الروسية نافذة طاجيكستان الأساسية على العلوم الحديثة والتعليم العالي، وتدعم الحكومة الروسية بنشاط شبكة من المدارس والمدرسين هناك. كما تلعب الهجرة الاقتصادية دوراً حاسماً في إبقاء اللغة حية، حيث يتعلمها معظم الشباب الطاجيك لتسهيل سفرهم وعملهم في روسيا.

7. لاتفيا

تضم لاتفيا، إحدى دول بحر البلطيق، جالية ضخمة من ذوي الأصول الروسية تشكل حوالي ثلث إجمالي السكان، مما يجعل الروسية لغة الأم لشريحة واسعة جداً، وتنتشر اللغة بكثافة في العاصمة ريغا وفي المدن الشرقية المحاذية للحدود الروسية مثل دوجافبيلس.

من الناحية السياسية، تتبنى الحكومة اللاتفية سياسات صارمة لتعزيز اللغة اللاتفية باعتبارها اللغة الرسمية الوحيدة، وعملت على إلغاء المناهج الروسية في المدارس الحكومية. 

ورغم هذه الإجراءات الحمائية والتوتر السياسي، تظل الروسية لغة قوية في قطاعات التجارة، والسياحة، والتعاملات اليومية بين السكان.

8. إستونيا

على غرار جارتها لاتفيا، تمتلك إستونيا نسبة عالية من الناطقين بالروسية كلغة أولى، تتراوح بين 25% إلى 30% من السكان. 

تتركز هذه الكتلة اللغوية بشكل شبه كامل في العاصمة تالين وفي مقاطعة إيدا فيرو الشرقية، وخاصة في مدينة نارفا الحدودية التي يتحدث سكانها الروسية بالكامل تقريباً.

تواجه اللغة الروسية في إستونيا تراجعاً في مظاهرها الرسمية بسبب القوانين التي تشترط إتقان اللغة الإستونية للعمل في الوظائف الحكومية والتعليم. ومع ذلك، يفرض الواقع الاقتصادي والاجتماعي على جيل الشباب من الإستونيين تعلم مبادئ الروسية للتمكن من التواصل مع زملائهم وجيرانهم في السوق المحلي.

9. مولدوفا

تشكل اللغة الروسية عنصراً أساسياً في النسيج الثقافي لمولدوفا، حيث تُستخدم كلغة تواصل رئيسية بين العرقيات المتعددة (المولدوفيين، الأوكرانيين، الروس، والغاغوز)، ورغم أن المولدوفية (الرومانية) هي اللغة الرسمية، إلا أن القوانين المحلية تضمن إتاحة الوثائق والمعلومات الأساسية بالروسية أيضاً.

تتضاعف قوة اللغة الروسية في إقليم "ترانسنيستريا" الانفصالي الواقع شرق البلاد، حيث تُعتبر الروسية هناك اللغة الرسمية الفائقة الهيمنة على الإدارة والتعليم والحياة العامة. أما في بقية أنحاء مولدوفا، فما زالت الروسية لغة رئيسية في وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية وقطاع الأعمال.

10. إسرائيل

تعتبر إسرائيل حالة فريدة خارج الفضاء الجغرافي للاتحاد السوفيتي السابق، حيث تضم أكثر من مليون ناطق باللغة الروسية (نحو 15% من السكان)، ويعود هذا الوجود الضخم إلى موجات الهجرة الكثيفة لليهود السوفيت التي تدفقت على البلاد عقب انهيار الاتحاد السوفيتي في التسعينيات.

رغم أن العبرية هي اللغة الرسمية للبلاد، إلا أن المجتمع الناطق بالروسية نجح في الحفاظ على هويته اللغوية بقوة. 

وتنتشر في إسرائيل وسائل إعلام، وقنوات تلفزيونية، وصحف، وقوائم انتخابية، وحتى لافتات تجارية باللغة الروسية، مما يجعلها واحدة من أكبر اللغات الثقافية غير الرسمية في المجتمع الإسرائيلي.

تم نسخ الرابط