عاجل

تأكيدا لـ نيوز رووم.. وزير النقل يتفقد مشروعات ميناءي الإسكندرية والدخيلة

خلال الجولة
خلال الجولة

في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وفي إطار متابعة تنفيذ ممر السخنة/الدخيلة اللوجستي المتكامل، ترأس الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل اجتماع الجمعية العامة العادية لشركة موانئ مصر البحرية، وذلك خلال جولته الموسعة بمحافظة الإسكندرية لتفقد عدد من المشروعات التنموية والخدمية بميناءي الإسكندرية والدخيلة.

جاء ذلك بحضور الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، واللواء نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري، إلى جانب رؤساء الجهات المساهمة وأعضاء مجلس الإدارة.

واستهلت أعمال الجمعية بعرض اللواء بحري أ.ح عبد القادر درويش رئيس مجلس إدارة شركة موانئ مصر البحرية تقرير مجلس الإدارة عن الفترة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2025، متضمناً القوائم المالية المستقلة والمجمعة للشركة، والتي تمت مراجعتها من الجهاز المركزي للمحاسبات ومراقب حسابات الشركة.

كما تم استعراض الموقف التشغيلي للشركة خلال عام 2025، حيث أظهرت المؤشرات استقبال محطة "تحيا مصر" عدد 463 سفينة بإجمالي حجم تداول تجاوز 800 ألف حاوية مكافئة، بنسبة نمو بلغت 41% مقارنة بالعام السابق، وهو ما ساهم في تعزيز مكانة ميناء الإسكندرية كمحطة محورية للترانزيت بشرق البحر المتوسط، حيث سجلت حركة الترانزيت نحو 40% من إجمالي التداول.

وأكد وزير النقل أن النتائج الإيجابية التي حققتها الشركة خلال العام الماضي تعكس نجاح استراتيجية الدولة في تطوير الموانئ البحرية وزيادة قدرتها التنافسية، مشيراً إلى أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لتطوير قطاع النقل البحري ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير الموانئ البحرية، وتطوير الأسطول البحري التجاري المصري، وتكوين شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات والخطوط الملاحية العالمية، بالإضافة إلى إعادة الهيكلة التشريعية والتحول الرقمي وتعظيم سياحة اليخوت.

وخلال الاجتماع تم استعراض خطط التطوير المستقبلية للشركة، حيث تم الانتهاء من كافة إجراءات الطرح والترسية الخاصة بالمعدات الرئيسية للمرحلة الثانية، وجارٍ استكمال إجراءات البت والتقييم النهائي للمعدات المعاونة، كما بدأت الشركة دراسة تشغيل محطة البضائع العامة والصب بميناء السخنة.

كما شهد الاجتماع استعراض آخر تطورات مشروع محطة شحن القطارات بالحاويات (RCS)، والذي يأتي في إطار استراتيجية وزارة النقل لإنشاء محاور لوجستية تنموية متكاملة تربط بين الموانئ البحرية والموانئ الجافة والبرية عبر شبكة السكك الحديدية. وأوضح رئيس الشركة أنه تم خلال مرحلة التشغيل التجريبي للمحطة استقبال 169 رحلة قطار بإجمالي 13 ألفاً و592 حاوية مكافئة، بما يعكس كفاءة منظومة التشغيل وجاهزية البنية التحتية للنقل متعدد الوسائط.

وعقب انتهاء أعمال الجمعية، قام وزير النقل بجولة ميدانية داخل محطة "تحيا مصر" بميناء الإسكندرية، حيث تفقد أرصفة المحطة التي استقبلت خلال الزيارة ست سفن تجارية، واطلع على حركة تداول الحاويات والبضائع العامة، كما تفقد محطة السكك الحديدية (RCS) وشهد أعمال شحن أحد القطارات بالحاويات، إلى جانب تفقد مخزنين للبضائع بالمحطة.

وتوجه الوزير بعد ذلك إلى ميناء الدخيلة لمتابعة تنفيذ مشروع محطة "تحيا مصر 2" متعددة الأغراض على رصيف 100، والذي يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للتداول والتخزين بالميناء. ويتكون المشروع من أرصفة بطول 1680 متراً وبعمق يصل إلى 18 متراً، على مساحة أرضية تبلغ 1.263 مليون متر مربع.

واطلع الوزير على معدلات تنفيذ المشروع، حيث تم الانتهاء من إنشاء أرصفة المحطة وأعمال تحسين التربة والتكريك وجلب الرمال من البحر بالكامل. كما تم استعراض موقف تنفيذ البنية الفوقية للمشروع، في ضوء عقد الشراكة الموقع بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية والتحالف العالمي "هاتشيسون – MSC – كوسكو" لاستغلال أرصفة بطول 1200 متر وظهير خلفي بمساحة 840 ألف متر مربع.

كما تابع الوزير إجراءات منح التزام بناء وتطوير واستخدام وتشغيل وصيانة محطة الرورو والبضائع العامة على رصيف 100 لتحالف شركات إيدكس، والتي ستقام على رصيف بطول 480 متراً وظهير خلفي بمساحة 423 ألف متر مربع، مؤكداً أن المشروع يمثل إضافة مهمة لمنظومة الرورو بميناء الإسكندرية، الذي يضم حالياً أربعة أرصفة رورو عاملة بإجمالي أطوال 807 أمتار.

وفي سياق متصل، تابع وزير النقل معدلات تنفيذ مشروع محطة الصب الجاف بميناء الدخيلة، والذي يستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية لتداول وتخزين الحبوب والغلال، وخاصة القمح والذرة وفول الصويا، حيث من المخطط أن يضيف طاقة تداول تتراوح بين 6 و7 ملايين طن سنوياً.

كما تفقد الوزير مشروع إنشاء حواجز أمواج ميناء الإسكندرية الكبير، والذي يشمل تنفيذ خمسة حواجز أمواج بإجمالي أطوال تصل إلى 7120 متراً طولياً، وذلك ضمن خطة إنشاء ميناء الإسكندرية الكبير.

واختتم الوزير جولته بمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع المنطقة اللوجستية الجديدة المقامة على مساحة إجمالية تبلغ نحو 273 فداناً، حيث تم البدء في أعمال الردم الخاصة بالمشروع، وبلغت نسبة تنفيذ المرحلة الأولى، التي تمتد على مساحة 153 فداناً، نحو 62.7%.

وأكد وزير النقل في ختام جولته أن مشروعات التطوير الجاري تنفيذها بميناءي الإسكندرية والدخيلة تمثل نقلة نوعية كبيرة في منظومة النقل البحري واللوجستيات في مصر، وتسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ المصرية، وتعزيز قدرتها على جذب الخطوط الملاحية العالمية، بما يدعم جهود الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

تم نسخ الرابط