عاجل

الكشف عن أجزاء جديدة من الخانقاه النظامية ولقى أثرية نادرة

جانب من الكشف
جانب من الكشف

كشفت البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية (IFAO)، عن بعض أجزاء الخانقاه النظامية وقامت بعمل توثيق لها ضمن أعمال البعثة في منطقة عرب اليسار، ومنطقة الحطابة، الواقعتين بمحيط قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة نوعية لفهم البنية العمرانية والوظيفية لمنطقة القلعة عبر العصور الإسلامية، وتؤكد ما تمتعت به من أهمية استراتيجية وحضارية كبرى باعتبارها قلب الحكم والإدارة في مصر لقرون طويلة.

وقال الدكتور ضياء زهران رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، إن أعمال البعثة شملت توثيقًا علميًا متكاملًا للمنطقة باستخدام أحدث التقنيات الرقمية، من بينها إعداد نماذج ثلاثية الأبعاد لعدد من المنشآت الأثرية، وعلى رأسها الخانقاه النظامية، حيث تم الكشف عن أجزاء جديدة منها، بالإضافة إلى عدد من المقابر التي تعود إلى العصرين المملوكي والعثماني داخل نطاقها.

كما عثرت البعثة على مجموعة متميزة من اللقى الأثرية، من بينها قواديس فخارية كانت تستخدم في رفع المياه، وعملات معدنية تعود إلى العصرين المملوكي والعثماني، فضلًا عن مجموعة من الأدوات المرتبطة بالحياة اليومية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، تشمل حليًا وأختامًا معدنية وعملات وبقايا أسلحة.

ومن جانبه، وصف الدكتور بيير تاليه مدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، هذه البعثة بالنموذج الرائد للتعاون العلمي الدولي في مجال الآثار الإسلامية، مؤكدًا أن أعمال الحفائر في مدينة القاهرة التاريخية تسهم بشكل كبير في الكشف عن جوانب جديدة من تاريخها الحضاري الغني، وتعكس اهتمام المعهد الفرنسي بتنفيذ بعثات متخصصة في الآثار الإسلامية بالقاهرة.
وأضاف أن هذه الاكتشافات تُعد من أبرز الأدلة الأثرية على تطور نظم البنية التحتية وإدارة المياه في القاهرة التاريخية، وتعكس مستوى متقدمًا من التخطيط العمراني والهندسي الذي شهدته المدينة خلال العصور الإسلامية.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور سيمون كونور العضو العلمي بالمعهد الفرنسي للآثار الشرقية والمدير المشارك للبعثة الفرنسية، أن الفريق ينفذ أعمال التوثيق المعماري والفوتوجرامتري بأعلى مستويات الدقة، إلى جانب رقمنه جميع المكتشفات الأثرية وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة تضم نتائج الحفائر والمعلومات التاريخية المرتبطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي ومحيطها، بما يواكب أحدث النظم العلمية في توثيق وإدارة التراث الثقافي.

ويأتي هذا المشروع في إطار التعاون المثمر بين وزارة السياحة والآثار والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية ، وبمشاركة نخبة من الأثريين والمتخصصين المصريين والفرنسيين.

وتؤكد هذه النتائج أن القاهرة التاريخية لا تزال تحتفظ بالعديد من الشواهد والأسرار الأثرية التي تسهم في الكشف عن جوانب جديدة من تاريخها العمراني والحضاري، وتدعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على هذا التراث الإنساني الفريد للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط