بالتزامن مع تطورات المفاوضات.. وزير الداخلية الباكستاني يزور إيران اليوم
أفاد مصدر إيراني مطلع بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا، نقوي يعتزم زيارة العاصمة الإيرانية طهران، اليوم السبت، قادمًا من مدينة لاهور، عقب مشاركته في اجتماع وزراء داخلية منظمة شنجهاي للتعاون الذي استضافته قيرغيزستان.
وأوضح المصدر، وفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، أن نقوي عقد خلال الاجتماع لقاءين مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، في إطار التنسيق والتشاور بين الجانبين.
وزير الداخلية الباكستاني يتوجه إلى إيران
وتأتي الزيارة في سياق سلسلة من الزيارات الرسمية التي أجراها الوزير الباكستاني إلى إيران خلال العام الجاري، حيث التقى خلال زيارات سابقة بعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، بالإضافة إلى وزير الداخلية.

طهران تطالب بـ24 مليار دولار لبناء الثقة مع واشنطن
وفي سياق متصل، كشف محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، في مقابلة مع شبكة CNN، أن أي اتفاق سلام محتمل بين طهران وواشنطن يتطلب موافقة الإدارة الأمريكية على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
وأوضح رضائي أن المقترح الإيراني يتضمن الإفراج عن 12 مليار دولار فور توقيع اتفاق مؤقت، على أن يتم الإفراج عن 12 مليار دولار أخرى في مرحلة لاحقة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إجراءً لبناء الثقة بين الجانبين.
كما حذر المسؤول الإيراني من أن استئناف المواجهة العسكرية مع بلاده سيدفع الولايات المتحدة إلى ما وصفه بـ"نفق مظلم"، مشيرًا إلى أن المفاوضات الحالية وصلت إلى حالة من الجمود وتتطلب تحركًا لكسر هذا الوضع.
تحفظات أمريكية على الإفراج عن الأموال المجمدة
في المقابل، أبدت دوائر أمريكية تحفظًا تجاه فكرة الإفراج عن الأموال المجمدة في هذه المرحلة، خشية فقدان إحدى أوراق الضغط الرئيسية خلال المفاوضات الجارية مع طهران.

من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، عن استعداده للقاء المرشد الإيراني إذا أسفرت الجهود الدبلوماسية عن اتفاق ينهي التوتر القائم، مؤكدًا أنه لا يمانع عقد مثل هذا اللقاء إذا ساهم في التوصل إلى تسوية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تباين التصريحات بين الجانبين بشأن مسار المفاوضات، حيث تحدث ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات لم تشهد حتى الآن أي تقدم ملموس.



