في احتفال ضخم بواشنطن.. زاهي حواس يتسلم جائزة "ميريديان للدبلوماسية الثقافية"
أقيم في العاصمة الأمريكية واشنطن احتفال ضخم لتكريم عالم الآثار المصري العالمي الدكتور زاهي حواس، ومنحه جائزة "ميريديان للدبلوماسية الثقافية" (Meridian Cultural Diplomacy Award) الرفيعة، وهي جائزة عالمية تقدم كل عامين، وهذا هو عامها السادس.
شهد الحفل حضوراً استثنائياً تخطى 500 شخصية من رفيعي المستوى، تقدمهم رجال البيت الأبيض، ورؤساء الجمعية الجغرافية الوطنية (ناشيونال جيوجرافيك)، ومؤسسة "سميثسونيان"، إلى جانب كوكبة من قادة المؤسسات الثقافية والسياسية في الولايات المتحدة، وبحضور السفير المصري في واشنطن السفير معتز زهران وحرمه.
حفل أسطوري وإشادة دولية
بدأت الفعاليات بأجواء احتفالية شملت فقرات موسيقية وغنائية، وقدم الحفل أحد أهم المعلقين والإعلاميين في شبكة "سي إن إن" (CNN)، وشهد تكريم 6 شخصيات عالمية وأمريكية ولبنانية.
وخلال الاحتفال، ألقت الشخصية المصرية الأمريكية الشهيرة دينا باول (Tina Powell)، الناشطة البارزة التي عملت سابقاً مع الإدارات الرئاسية الأمريكية (الرئيس بوش والرئيس ترامب)، كلمة مؤثرة أشادت فيها بالدكتور زاهي حواس، قائلة: *"إن زاهي حواس نجح في إدخال الآثار إلى كل منزل في العالم، وهو سفير مصر في كل بلاد المعمورة، ويتمتع بشهرة دولية جارفة لم يحصل عليها أي عالم آثار من قبل"*.
وأشارت إلى أنها تتابع مسيرته وتعرفه منذ أن كانت في الثامنة من عمرها، مؤكدة أن هذه الجائزة تمثل تكريماً حقيقياً من الشعب والحكومة الأمريكية، حيث تشرف وزارة الخارجية الأمريكية على مركز "ميريديان" بنسبة 50%، بينما يدار النصف الآخر عبر شخصيات ثقافيه وسياسية بارزة، ومنهم السيدة "تينا تابس" (Tina Taps) رئيسة المؤسسة وزوجة السيناتور دافيد مكورماك عن ولاية بنسلفانيا.
وعقب مراسم التكريم وعزف الموسيقى، تناول الحاضرون عشاءً رسمياً أقيم بهذه المناسبة التاريخية.
أنشطة مكثفة وحراك ثقافي في واشنطن
شهدت زيارة الدكتور حواس إلى واشنطن حراكاً دبلوماسياً وثقافياً واسعاً، بدأ فور وصوله بحفل عشاء ضخم أقامته السيدة ديبرا لير (Debra Lehr)، رئيسة مركز التحالف لحماية التراث القديم وأحد أبرز المهتمين الدوليين بقضايا استعادة التراث العالمي، وذلك على شرف عالم الآثار المصري. وحضر العشاء حوالي 100 شخصية سياسية وثقافية بارزة، من بينهم رئيسة الناشيونال جيوجرافيك ورئيس مؤسسة السمسونيان؛ واستعرض حواس خلال اللقاء أهم وأبرز الاكتشافات الأثرية التي حققها طوال مسيرته الحافلة.
وفي اليوم التالي، أقيمت ندوة موسعة ترأستها ديبرا لير، ضمت حواراً مفتوحاً بين السفير معتز زهران والدكتور زاهي حواس مع الحاضرين. وتناول الحوار مستجدات مشروع المتحف المصري الكبير، كما أبدى الحاضرون إعجاباً كبيراً وتأييداً لجهود حواس الدؤوبة وحملته الرامية لاسترداد القطع الأثرية المصرية الفريدة، وعلى رأسها (حجر رشيد، والزودياك، ورأس نفرتيتي)، فضلاً عن استعراض مستجدات قطاع السياحة المصري.
وفي كلمته الرسمية عقب تسلم الجائزة العالمية، أكد الدكتور زاهي حواس أن كل ما وصل إليه من مجد وشهرة يعود الفضل فيه إلى وطنه مصر، التي تحمل وتصون أهم وأعظم حضارة في التاريخ الإنساني، معتبراً هذه الجائزة تتويجاً لكل ما قدمه من أجل مصر وآثارها التي تخص العالم أجمع.
وتوجه حواس بالإشادة والتقدير للدور المحوري الذي يلعبه جهاز الأمن الوطني الأمريكي والجهات الفيدرالية في التعاون لضبط وعودة الآثار المصرية المسروقة والمهرَّبة، مؤكداً أن دافعه الدائم وراء كافة إنجازاته هو "عشقه الخالص للآثار"، مسترجعاً أمام الحاضرين قصة أول كشف أثري في حياته، وكيف كان هذا الحدث سبباً في ولادة هذا العشق والشغف الممتد.
واُختتمت الزيارة بفعالية نظمها معهد الشرق الأوسط (Middle East Institute)، حيث أقيمت ندوة نقاشية موسعة بحضور خبراء ومتخصصين، ركزت على ملف تنشيط السياحة وحماية الآثار واسترداد القطع المهربة، وسط إشادة دولية واسعة من الحاضرين بالدور التاريخي والمحوري الذي يلعبه الدكتور زاهي حواس في قيادة حملات استعادة الآثار المسروقة إلى موطنها الأصلي.










