عاجل

حكم الغش في الامتحانات 2026.. فتوى رسمية تحذر الطلاب وأولياء الأمور

حكم الغش في الامتحانات
حكم الغش في الامتحانات

مع موسم الامتحانات وارتفاع معدلات البحث عن حكم الغش في الامتحانات، يتجدد الحديث حول هذه الظاهرة التي تمثل خطرا على المنظومة التعليمية والمجتمع بأكمله، حيث أكد علماء الدين أن الغش في الامتحانات ليس مجرد مخالفة للوائح والقوانين، بل هو سلوك محرم شرعا لما يترتب عليه من أضرار تمس العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.

حكم الغش في الامتحانات

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الغش في الامتحانات محرم شرعا، لأنه يهدر الحقوق ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، فضلا عن تأثيره السلبي على المجتمع ومستقبل الأفراد.

حكم الغش في الامتحانات

وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى، إلى أن الإسلام دعا إلى طلب العلم بالاجتهاد والعمل الجاد، وربط بين العلم والتقوى والإخلاص، مشيرا إلى أن الطالب الذي يحصل على درجاته بغير حق لا يحقق الهدف الحقيقي من التعليم، بل يضر نفسه ومجتمعه.

وأضاف أن الغش في الامتحانات لا يساوي فقط بين المجتهد والمقصر، وإنما يهدم منظومة العدالة التعليمية، ويمنح الفرص لمن لا يستحقها، الأمر الذي يؤدي إلى وصول غير الأكفاء إلى مواقع ومناصب لا تتناسب مع قدراتهم الحقيقية.

لماذا حذر الأزهر من الغش في الامتحانات؟

شدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن خطورة الغش في الامتحانات لا تتوقف عند حدود اللجنة الامتحانية، بل تمتد آثارها إلى المجتمع بأكمله، حيث يؤدي انتشار هذه الظاهرة إلى تراجع قيم الاجتهاد والاعتماد على النفس.

وتابع المركز أن الغش يضعف من عزيمة المتفوقين والمجتهدين الذين بذلوا الجهد والوقت لتحقيق النجاح، كما يرسخ ثقافة الحصول على المكاسب دون استحقاق، وهو ما ينعكس سلبا على سوق العمل ومختلف مؤسسات الدولة.

واستشهد الأزهر بقول الله تعالى: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ"، وقوله سبحانه: "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ"، تأكيدا على المكانة العظيمة للعلم وأهله.

حكم المساعدة في الغش أثناء الامتحانات

ولم يقتصر التحذير على الطالب الذي يمارس الغش فقط، بل أكد الأزهر أن كل من يشارك في تسهيل أو تمكين أو مساعدة الآخرين على الغش يتحمل إثما شرعيا، باعتباره شريكا في المخالفة.

حكم الغش في الامتحانات
حكم الغش في الامتحانات

وأوضح أن تقديم الإجابات أو نقل المعلومات أو التغاضي عن الغش داخل اللجان يدخل ضمن التعاون على الإثم، مستشهدا بقول الله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ".

دار الإفتاء: الغش في الامتحانات حرام مهما كانت المبررات

من جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الغش في الامتحانات حرام شرعا، حتى إذا كان بدافع مساعدة صديق أو زميل أو نتيجة التعاطف معه.

وأوضحت الدار أن النية الحسنة لا تبرر الفعل الخاطئ، وأن مساعدة الآخرين على الغش لا تعد تعاونا محمودا، بل مشاركة في الإثم ومخالفة للقيم الأخلاقية التي يدعو إليها الإسلام.

وذكرت الإفتاء المصرية أن الالتزام بالأمانة والصدق من أهم المبادئ التي يجب أن يتحلى بها الطالب في جميع مراحل حياته التعليمية، لأن العلم رسالة ومسؤولية قبل أن يكون وسيلة للحصول على الشهادات.

تم نسخ الرابط