عاجل

درنة بعد الإعصار.. مدينة تحاول النهوض من الركام وتضميد جراحها

مدينة درنة الليبية
مدينة درنة الليبية

بعد ثلاث سنوات على كارثة الإعصار "دانيال" التي كادت تمحوها من الخريطة، تواصل مدينة درنة الليبية جهودها الحثيثة لاستعادة عافيتها عبر مشاريع إعادة إعمار متسارعة، تشمل بناء جسور جديدة، ومجمعات سكنية، وتطوير منشآت صحية، في محاولة لإعادة الحياة إلى مدينة أنهكها الدمار.

ورغم وتيرة الإعمار، لا تزال مشاهد الكارثة التي ضربت المدينة في سبتمبر 2023 عالقة في أذهان سكانها.. مبانٍ مدمّرة، وجثث طمرتها السيول تحت أطنان من الطمي، ومركبات جرفتها المياه لتطفو على سطح البحر، في واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية دموية في تاريخ البلاد.

ليلة الانهيار.. حين اجتاحت السيول المدينة

في الليلة الفاصلة بين العاشر والحادي عشر من سبتمبر، تسببت أمطار غزيرة في انهيار سدين متهالكين في أعالي درنة، ما أدى إلى اندفاع سيول جارفة اجتاحت وسط المدينة التي يقطنها نحو 120 ألف نسمة، وبلغ ارتفاع المياه نحو سبعة أمتار، مخلفة دماراً هائلاً في البنية التحتية والأحياء السكنية.

حصيلة ثقيلة ونزوح واسع

وأسفرت الكارثة عن مقتل ما لا يقل عن أربعة آلاف شخص، فيما فُقد عشرات الآلاف، واضطر أكثر من 40 ألفاً إلى النزوح، وفق التقديرات التي أُعلنت عقب وقوع الكارثة، ما جعلها واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في ليبيا خلال السنوات الأخيرة.

واليوم، تسعى درنة إلى طي صفحة المأساة عبر إعادة بناء ما دمرته السيول، وسط آمال بأن تسهم مشاريع الإعمار في إعادة الاستقرار إلى المدينة، وتخفيف معاناة سكانها الذين لا يزالون يواجهون تبعات واحدة من أقسى الكوارث في تاريخهم الحديث.

تم نسخ الرابط