عبدالمنعم إمام: المواطنين الذين خدموا الدولة لا يصح أن يظلوا بدون المعاش
أكد النائب عبدالمنعم إمام رئيس حزب العدل أن أزمة المعاشات مشكلة كبيرة جدا في رأيه، وأن هناك محاولات من بعض الأطراف لإخفاء حقيقتها، مؤكدا أن ما يحدث يمثل أزمة حقيقية تمس قطاع التأمينات والمعاشات بالكامل.
الأزمة أثرت على مسؤولين كبار
وأشار «إمام»، خلال مداخلة ببرنامج «الحكاية»، إلى أن الأزمة أثرت حتى على مسؤولين كبار خرجوا على المعاش خلال الفترة الأخيرة، ولم يتمكنوا من الحصول على مستحقاتهم مثل مكافآت نهاية الخدمة ومصاريف الجنازة، مؤكدا أن الأمر لم يعد مقتصرا على المواطنين العاديين فقط.
وأوضح أن بعض المكاتب أصبحت تعتمد فقط على استلام الأوراق دون القدرة على إنهاء الإجراءات، بسبب توقف النظام الإلكتروني، مما أدى إلى تراكم المشاكل وتعطل المصالح.
أزمات في الصرف النقدي
وأضاف أن المشكلة تعمقت أكثر خلال فترة العيد، حيث ظهرت أزمات في الصرف النقدي، وحدث ضغط على البنوك نتيجة تحميلها مسؤولية المشكلة رغم أن أصل الأزمة في هيئة التأمينات، على حد قوله.
وأشار إلى أن السيستم الجديد يتعامل مع عدد ضخم جدا من البيانات يصل إلى 6 مليارات معلومة، وهو ما تسبب في ضغط كبير على النظام، مؤكدا أن عملية التحول من النظام القديم إلى الجديد تمت بشكل مفاجئ دون فترة تجريب كافية.
تعطيل مصالح الشركات
وقال إن المشكلة لا تتعلق فقط بالمواطنين المتضررين، بل أيضا بتعطيل مصالح الشركات والقطاع الخاص بالكامل، معتبرا أن التقليل من حجم الأزمة أو إنكار وجودها أمر خاطئ.
وانتقد عدم وضوح البيانات الرسمية حول الأزمة، قائلا إن المواطنين لا يعرفون حجم المشكلة الحقيقي أو موعد حلها أو المسؤول عنها، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن إدارة النظام.
هذا لا يحدث في دول أخرى
وأضاف أن مقارنة الوضع بدول أخرى توضح حجم الأزمة، مشيرا إلى أن أي تأخير في حقوق المواطنين في دول أخرى يتم التعامل معه بحزم شديد، بينما في هذه الحالة استمرت الأزمة لفترة طويلة دون حل جذري.
وأكد على ضرورة الاعتراف بوجود المشكلة بشكل واضح، وتحمل المسؤولية، والإسراع في حلها، مشيرا إلى أن المواطنين الذين خدموا الدولة طوال حياتهم لا يصح أن يظلوا بدون دخل أو معاش لفترات طويلة، معربا عن أمله في أن يتم حل الأزمة قريبا واستعادة حقوق المتضررين في أقرب وقت.



