عبدالمنعم إمام: السيستم الجديد للمعاشات تسبب في توقف صرف 6 أشهر للمتقاعدين
تحدث النائب عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل عن أزمة سيستم المعاشات، وكشف تفاصيل مهمة حولها، حيث بدأ حديثه بالإشارة إلى أن المشكلة كبيرة جدا في رأيه، وأن هناك محاولات من بعض الأطراف لإخفاء حقيقتها، مؤكدا أن ما يحدث يمثل أزمة حقيقية تمس قطاع التأمينات والمعاشات بالكامل.
أزمة المعاشات بدأت بالتزامن مع تغيير الحكومة
وأوضح «إمام»، في حلقة برنامج “الحكاية” على قناة MBC مصر، أن الأزمة بدأت منذ شهر فبراير الماضي، بالتزامن مع تغيير الحكومة وإجراء تعديل وزاري، وفي نفس الوقت بدأ العمل على تغيير سيستم التأمينات والمعاشات، مشيرا إلى أن نظام التأمينات ينقسم إلى نوعين، الأول هو أصحاب المعاشات الحاليين الذين يحصلون على معاشاتهم بشكل طبيعي منذ فترة طويلة، وبعضهم كانت لديهم مشكلات سابقة وتم حلها، بينما المشكلة الأكبر تتعلق بثلاث فئات رئيسية.
وقال إن الفئات الثلاث هي: أولا الأشخاص الذين خرجوا على المعاش حديثا، ثانيا حالات الوفاة التي يستحق فيها الأبناء أو الورثة صرف المعاش، وثالثا حالات تغيير المستفيد مثل السيدة التي كانت متزوجة ثم حدث طلاق وأصبحت تستحق المعاش عن والدها المتوفى، موضحا أن هذه الحالات الثلاث هي التي حدث فيها خلل كبير داخل السيستم.
النظام لا يقبل إدخال بيانات جديدة بشكل صحيح
وأضاف أن المشكلة الأساسية هي أن النظام لا يقبل إدخال بيانات جديدة بشكل صحيح، مما أدى إلى تعطل إجراءات صرف المعاشات، لافتا إلى أن الأمر تطور بشكل كبير مع مرور الوقت، حتى بدأت تظهر شكاوى على الجروبات الخاصة بالمواطنين، مثل جروبات الكمباوندات والتبرعات، حيث ظهرت حالات لأشخاص خرجوا على المعاش منذ أشهر ولم يحصلوا على مستحقاتهم، مما دفع البعض لجمع تبرعات لهم.
وأشار إلى أنه في 5 مايو، أرسل رئيس هيئة التأمينات خطابا إلى مجلس النواب يوضح فيه وجود المشكلة، وتم الإعلان وقتها أن الأزمة سيتم حلها خلال شهر، لكن ذلك لم يحدث بالشكل الكامل، موضحا أن الأرقام التي تم الإعلان عنها اختلفت، حيث تم الحديث بداية عن أكثر من 120 ألف متضرر، ثم قالت التأمينات إن العدد 41,600، بينما صرح رئيس الوزراء بأن العدد حوالي 45 ألف مواطن لديهم مشكلة في صرف المعاشات.
الحكومة لم تعلن عن المشكلة إلا بعد ضغط من النواب
وانتقد النائب طريقة التعامل مع الأزمة، قائلا إن الحكومة لم تعلن عن المشكلة إلا بعد ضغط من النواب والإعلام، معتبرا أن التناقض في الأرقام يعكس غياب الوضوح، مشيرا إلى أن إجمالي أصحاب المعاشات في مصر يبلغ حوالي 11 مليون مواطن، لكن الأزمة الحالية تخص شريحة معينة بدأت منذ تغيير النظام في فبراير الماضي.
وأضاف أن المشكلة لم تقتصر على الأفراد فقط، بل امتدت إلى الشركات أيضا، موضحا أن المقاولين المتعاملين مع مشروعات الدولة لم يحصلوا على مستخلصاتهم منذ فبراير بسبب توقف استخراج شهادات التأمينات، وهو ما أثر على القطاع الخاص بشكل كبير، إضافة إلى مشاكل أخرى في تأمينات السيارات والمعاملات المرتبطة بالنظام.



