«أجرها كان ضمان الميزانية».. مفاجآت عن تأثير فاتن حمامة في صناعة السينما
كشف الإعلامي الدكتور عمرو الليثي جانبا من كواليس وأسرار نجوم السينما المصرية، موضحا من خلال تصريحات صحفية خاصة أن المنتج الراحل جمال الليثي تحدث عن الدور المحوري الذي لعبته سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة في تشكيل ملامح مسيرته المهنية واتجاهه نحو الإنتاج السينمائي.
وأشار «الليثي» إلى أن بدايات جمال الليثي كانت أثناء ترؤسه قسم السينما بإدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة في الشهور الأولى من ثورة 23 يوليو، حيث احتك بعدد من رواد صناعة السينما داخل استوديو مصر، من بينهم محمد رجائي وموسى حقي وأنيس حامد، ما ساهم في تكوين خبراته الأولى في المجال.
علاقات وثيقة بكبار مخرجي السينما المصرية
وأضاف أن جمال الليثي ارتبط بعلاقات وثيقة بكبار مخرجي السينما المصرية، مثل محمد كريم، فطين عبد الوهاب، كمال الشيخ، نيازي مصطفى، وصلاح أبو سيف، كما شارك في إنتاج أفلام تسجيلية ذات طابع وطني، كان من بينها عمل للمخرج محمد كريم عن سلاح المشاة، حيث برزت فيه الفنانة فاتن حمامة بحضورها اللافت داخل أجواء الاستوديوهات.
وتابع أن الفنانة الراحلة كانت حاضرة بقوة في محيط كبار صناع السينما داخل استوديو مصر، إلى جانب أسماء بارزة مثل حلمي حليم وجمال مدكور وأحمد كامل مرسي، كما شاركت في مبادرات إنسانية، من بينها «قطار الرحمة» لجمع التبرعات لصالح الفئات الأكثر احتياجا، حيث جابت محافظات مصر لدعم الحملة.
وأوضح أن التعاون بين جمال الليثي والمنتج رمسيس نجيب أسفر عن تأسيس شركة «العربية للسينما»، وكان أول إنتاج مشترك لهما فيلم «الطريق المسدود» المأخوذ عن قصة إحسان عبد القدوس، ومن إخراج صلاح أبو سيف، حيث وقع الاختيار على فاتن حمامة كبطلة رئيسية للعمل باعتبارها النجمة الأبرز في تلك الفترة.
وأكد أن وجود فاتن حمامة في أي عمل كان يمثل ضمانا جماهيريا وماليا لنجاحه، حيث كانت قادرة على تغطية ميزانية الفيلم في عروضه الأولى، إضافة إلى تحقيق انتشار واسع في الأسواق العربية.
كما روى أن المخرج كمال الشيخ كان يعترف بفضل فاتن حمامة في مسيرته، إذ بدأت علاقته بالسينما كمونتير في استوديو مصر قبل أن يتجه للإخراج، وكان يطمح لتقديم أفلام بوليسية بأسلوب يشبه أعمال ألفريد هيتشكوك، مشيرا إلى أن فاتن حمامة دعمت انطلاقته الأولى في فيلم «المنزل رقم 13»، حيث وافقت على أن يكون أجرها بمثابة ضمان لميزانية الإنتاج داخل استوديو مصر، وهو ما ساهم في ميلاد مخرج كبير لقب لاحقا ب«هتشكوك مصر».
واختتمت الروايات بأن دعم فاتن حمامة المبكر لعدد من المواهب السينمائية كان له تأثير بالغ في تشكيل جيل كامل من صناع السينما المصرية، وترسيخ مكانتها كواحدة من أهم نجمات الفن في الوطن العربي.



