ملياردير فرنسي يدعو لتعديل قوانين الميراث لحرمان أبنائه من الثروة
أثار رجل الأعمال الفرنسي بيير إدوارد ستيرين جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية، بعد مطالبته بتعديل قوانين الميراث في فرنسا بما يسمح له بحرمان أبنائه من نصيبهم القانوني في ثروته.
دعوة أمام مجلس الشيوخ الفرنسي
وخلال خطاب ألقاه أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، أكد ستيرين أنه يسعى لتوجيه كامل ثروته، التي تُقدَّر بنحو 1.4 مليار يورو، إلى أعمال خيرية بدلًا من تقسيمها على أبنائه الخمسة، مشيرًا إلى رغبته في تغيير الإطار القانوني القائم لتحقيق ذلك.
اعتراض على “الورثة الإلزاميين”
وانتقد الملياردير القوانين الفرنسية التي تُلزم بتخصيص جزء كبير من التركة للأبناء، حيث تُصنَّف فرنسا ضمن الدول التي تعتمد نظام “الورثة الإلزاميين”، ما يفرض على من لديه ثلاثة أبناء أو أكثر توريثهم نسبة كبيرة من الثروة، تصل إلى نحو 75%.

جدل حول حرية التصرف بالثروة
ويرى ستيرين أن هذه القوانين تقيد حرية الفرد في التصرف بممتلكاته، مؤكدًا أنه من حق أي شخص اختيار الجهة التي تؤول إليها ثروته بعد وفاته، سواء كانت ورثًا عائليًا أو مؤسسات خيرية، وهو ما أعاد فتح النقاش في فرنسا حول التوازن بين العدالة الاجتماعية وحرية التوريث.
يُعد رجل الأعمال الفرنسي بيير إدوارد ستيرين من أبرز الشخصيات في قطاع الأعمال المرتبط بالخدمات والهدايا التجريبية في أوروبا، حيث اشتهر بتأسيسه شركة Smartbox التي قدمت نموذجًا مبتكرًا يعتمد على بيع “تجارب” مثل السفر والإقامة والأنشطة بدلًا من المنتجات التقليدية.
ولد ستيرين عام 1973، ونجح في بناء مسيرة مهنية لافتة في عالم ريادة الأعمال، مستفيدًا من توجهات السوق الحديثة نحو الاقتصاد التجريبي. وقد ساهمت شركته في الانتشار داخل عدد من الدول الأوروبية، ما جعله أحد الأسماء البارزة في قطاع الهدايا غير المادية خلال العقدين الأخيرين.
ويُعرف ستيرين أيضًا بمواقفه المثيرة للجدل حول القوانين الاقتصادية والضريبية في فرنسا، خاصة ما يتعلق بقوانين الميراث. إذ يدعو إلى توسيع حرية الأفراد في التصرف بثرواتهم، مع التركيز على تعزيز العمل الخيري وتخفيف القيود القانونية على انتقال الثروة بين الأجيال.