فاروق حسني:رفضت طلب أحمد عز بالحضور للبرلمان لتهدئة النواب بسبب رائي في الحجاب
قال فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، خلال ظهوره في بودكاست الشرق، إنه فوجئ بردود الفعل الواسعة على تصريحاته بخصوص قضية الحجاب، معتبرا أن المناخ العام آنذاك كان يشهد تناميا لتيارات الإسلام السياسي داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف: «استغربت جدا، وقلت لا أعرف كيف أعمل في هذا الجو، لأن الأمر بدا وكأن الجميع أصبحوا جماعات إسلامية».
وأوضح أن اعتراضه لم يكن موجها لأشخاص بعينهم أو لحرية الاختيار الشخصية، وإنما كان مرتبطا برؤيته لطبيعة الدولة المدنية، قائلا: «كل واحد كان يقول لي زوجتي محجبة أو ابنتي محجبة، وأنا لم أكن أتحدث عن زوجات أحد أو بناته، كنت أتحدث عن شكل الدولة، وكنت أرى أننا نتحول إلى مجتمع إسلامي سياسي، وكانت مهمتنا أن نقف أمام هذا التوجه».
وأكد حسني أن مواجهة هذه التحولات، من وجهة نظره، كانت تحتاج إلى «قوة وشجاعة»، مضيفا أن التهاون أو المجاملة في مثل هذه القضايا كان سيؤدي إلى استمرار هذا المسار.
وأشار إلى أن الحملة ضده داخل البرلمان كانت شديدة، إذ تعرض لانتقادات من عدد كبير من النواب الذين ربطوا تصريحاته بعائلاتهم وأسرهم. وقال إن بعض النواب تحدثوا عن زوجاتهم وبناتهم المحجبات، فيما تصاعدت حدة الانتقادات داخل المجلس بشكل لافت.
كما استعاد “حسني” جانبا من الاتصالات التي تلقاها في تلك الفترة، موضحا أن الدكتور أحمد عمر هاشم تواصل معه هاتفيا معترضا على تصريحاته، كما تلقى اتصالا من الدكتور فتحي سرور الذي ناقشه بشأن الأزمة الدائرة تحت قبة البرلمان.
وقال حسني إنه خاطب فتحي سرور وقتها قائلا: «هو أنت سيبتهم كلهم يتكلموا ضدي؟»، مضيفا أن سرور أخبره بأن غالبية أعضاء المجلس كانوا ضده في تلك القضية، وهو ما عكس حجم الضغوط السياسية والبرلمانية التي تعرض لها آنذاك.
وكشف وزير الثقافة الأسبق أنه تلقى لاحقا دعوة للقاء عدد من أعضاء مجلس الشعب بهدف تهدئة الأجواء واحتواء الأزمة، إلا أنه رفض حضور اللقاء داخل البرلمان. وأضاف أن المسؤول عن الهيئة البرلمانية للحزب الوطني وقتها حاول إقناعه بالمشاركة، لكنه تمسك بموقفه ورفض الذهاب.
وتابع أن محاولات الوساطة استمرت، قبل أن يتم الاتفاق على لقاء خارج البرلمان بحضور مجموعة من النواب بلغ عددهم نحو 60 أو 70 نائبا. وأوضح أن كثيرين حضروا اللقاء وهم يحملون مواقف متشددة تجاهه، لكنه حرص على شرح وجهة نظره بشكل مباشر.
وأكد حسني أنه تحدث بصراحة خلال اللقاء ودافع عن موقفه بالكامل، مشيرا إلى أنه لم يتراجع عن آرائه ولم يقم بتعديلها أو تخفيفها رغم الضغوط الكبيرة التي تعرض لها، وظل متمسكا بالقناعة نفسها التي أعلنها منذ بداية الأزمة.


