في مهنة الرجال.. أم العربي من الإسماعيلية تحفر اسمها بين عمال الرخام
وسط أصوات ماكينات التقطيع وسحب الألواح الثقيلة، تقف أم العربي بثبات وثقة داخل إحدى ورش الرخام بمحافظة الإسماعيلية، لتؤكد أن الإرادة قادرة على كسر الحواجز وتغيير المفاهيم التقليدية المرتبطة ببعض المهن.
اختارت أم العربي أن تخوض تجربة العمل في مجال الرخام والجرانيت، وهو المجال الذي ظل لسنوات طويلة حكرًا على الرجال نظرًا لما يتطلبه من جهد بدني وخبرة فنية في التعامل مع الأحجار الثقيلة ومعدات التصنيع المختلفة. إلا أنها نجحت في إثبات قدرتها على أداء المهام اليومية بكفاءة، لتصبح واحدة من الوجوه المميزة داخل الورشة.
وتقول أم العربي إن بدايتها لم تكن سهلة، حيث واجهت العديد من التحديات والنظرات المتعجبة من وجود امرأة تعمل في هذه المهنة الشاقة، لكنها أصرت على الاستمرار وتعلم تفاصيل العمل خطوة بخطوة حتى اكتسبت الخبرة اللازمة وأصبحت قادرة على تنفيذ مختلف مراحل التصنيع والتشطيب.
وأضافت أن العمل في مجال الرخام يحتاج إلى الصبر والدقة والالتزام، مؤكدة أن النجاح لا يرتبط بنوع الشخص بقدر ارتباطه بالإصرار والرغبة في التعلم والتطور.
ويؤكد العاملون بالورشة أن أم العربي استطاعت خلال فترة عملها أن تثبت كفاءتها، وأن تصبح نموذجًا للمرأة المكافحة التي لا تخشى خوض التجارب الجديدة، مشيرين إلى أنها تؤدي عملها باحترافية وتحرص على تطوير مهاراتها بشكل مستمر.
وتحولت قصة أم العربي إلى مصدر إلهام للكثيرين في الإسماعيلية، بعدما نجحت في شق طريقها داخل واحدة من أصعب المهن اليدوية، مؤكدة أن المرأة قادرة على النجاح في مختلف المجالات متى توفرت لها الفرصة والإرادة لتحقيق أهدافها.



