عاجل

عون: تنفيذ وقف النار مع إسرائيل قد يتم خلال 24 ساعة من الإخطار الأمريكي

الرئيس اللبناني
الرئيس اللبناني

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة ستتولى تحديد موعد وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن التنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة من إبلاغ الجانب الأمريكي بالموافقة اللبنانية واستكمال الضمانات المطلوبة.

اتفاق برعاية أمريكية ومفاوضات في واشنطن

وجاءت تصريحات عون في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، عقب إعلان التوصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل خلال الجولة الرابعة من المفاوضات التي استضافتها واشنطن بوساطة أمريكية، والتي وصفها بأنها حملت “نقاطًا مهمة جدًا لصالح لبنان”.

وأوضح الرئيس اللبناني أن هذه التفاهمات تمثل فرصة أخيرة للتوصل إلى وقف نهائي وشامل لإطلاق النار، محذرًا من أن أي طرف لا يلتزم سيتحمل مسؤولية التصعيد.

<strong>الرئيس اللبناني</strong>
الرئيس اللبناني

تنسيق لبناني داخلي قبل الإخطار الأمريكي

وأضاف أنه فور تلقي الموقف النهائي من الأطراف الداخلية اللبنانية، وفي مقدمتها “حزب الله”، سيتم إبلاغ الجانب الأمريكي بالموقف الرسمي للبنان، تمهيدًا لاتخاذ الخطوات التنفيذية.

وأشار عون إلى أن واشنطن ستتولى تحديد توقيت وآلية بدء وقف إطلاق النار، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيكون الضامن المباشر للتنفيذ، وذلك وفقًا لما ورد في التفاهمات.

وكشف الرئيس اللبناني أن الوفد المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم واجه جولات تفاوض صعبة، قبل التوصل إلى اتفاق على وقف شامل لإطلاق النار، بعد تدخلات أمريكية ساهمت في دفع المفاوضات نحو التوافق.

تفاصيل عن “المناطق التجريبية” جنوب لبنان

وفي سياق متصل، تحدث عون عن ما يعرف بـ“المناطق التجريبية”، موضحًا أن لبنان اقترح بدء تطبيق الترتيبات في مناطق محددة جنوب البلاد، من بينها الزوطرين الشرقية والغربية ويحمر وقلعة الشقيف، نظرًا لطبيعتها الجغرافية وأهميتها الرمزية.

في المقابل، أعلن الجانب الإسرائيلي التوصل إلى تفاهمات حول وقف إطلاق النار، وسط انقسام داخل الحكومة الإسرائيلية بين من يعتبر الاتفاق تثبيتًا لواقع أمني جديد في الجنوب اللبناني، ومن يراه تنازلًا استراتيجيًا.

<strong>الرئيس اللبناني</strong>
الرئيس اللبناني

تصريحات إسرائيلية وانتقادات داخلية

وقال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الاتفاق يعكس واقعًا أمنيًا جديدًا فرضته إسرائيل، مؤكدًا استمرار وجود قواته في ما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان، ومنع عودة السكان إلى بعض المواقع، مع استمرار استهداف ما اعتبرها بنى تحتية لحزب الله.

في حين وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتفاق بأنه “خطأ فادح”، معتبرًا أنه يمنح حزب الله فرصة لإعادة تعزيز قوته، ومهاجمًا قرار وقف إطلاق النار بشدة، وداعيًا إلى التصويت عليه داخل الحكومة.

وفي الإعلام الإسرائيلي، رأت بعض الصحف أن الاتفاق يعكس تحولات استراتيجية في موازين القوى، حيث تحدثت تقارير عن تراجع النفوذ الإسرائيلي سياسيًا وعسكريًا في ملف لبنان، مقابل تصاعد الدور الأمريكي في إدارة مسار التسوية.

تم نسخ الرابط