«تسلا» توسّع خدمة الروبوتاكسي ذاتية القيادة في أوستن
تخطط شركة تسلا لتوسيع خدمة سيارات الأجرة الروبوتية ذاتية القيادة «روبوتاكسي» لتشمل كامل منطقة أوستن الكبرى بولاية تكساس الأميركية، في خطوة تعزز توجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات بوصفهما ركيزتين أساسيتين لاستراتيجية النمو المستقبلية.
وكشفت الشركة عبر الحساب الرسمي لخدمة الروبوتاكسي على منصة «إكس» أن الخدمة أصبحت متاحة الآن بشكل غير خاضع للإشراف البشري في جميع أنحاء منطقة أوستن الحضرية، ما يمثل مرحلة جديدة في خطط تسلا لتوسيع خدمات النقل الذاتي داخل الولايات المتحدة.
يأتي هذا التوسع بعد نحو عام من تشغيل الخدمة في أوستن، التي تحولت إلى أحد أهم مراكز اختبار تقنيات القيادة الذاتية لدى الشركة.
وتراهن تسلا على نجاح الروبوتاكسي وبرنامج القيادة الذاتية الكاملة لتعزيز إيراداتها المستقبلية في وقت تواجه فيه سوق السيارات الكهربائية منافسة متزايدة وتباطؤاً نسبياً في وتيرة النمو.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، إيلون ماسك، في مناسبات عدة أن توسيع خدمات الروبوتاكسي وزيادة اعتماد برمجيات القيادة الذاتية الكاملة يمثلان محوراً رئيسياً في استراتيجية تسلا طويلة الأجل.
وأشار ماسك مؤخراً إلى أنه يعتزم توسيع نطاق تشغيل السيارات ذاتية القيادة بالكامل في الولايات المتحدة خلال وقت لاحق من العام الجاري، دون الحاجة إلى وجود مراقبين بشريين داخل المركبات، وذلك بعد نجاح مراحل الإطلاق الأولية في ولاية تكساس.
وتشغل تسلا حالياً نحو 50 مركبة ضمن شبكة الروبوتاكسي في أوستن، إلا أنها لا تزال تواجه منافسة قوية من شركة «وايمو» التابعة لشركة ألفابت، والتي تدير أكثر من 250 مركبة ذاتية القيادة في المنطقة نفسها.
يمثل التوسع في أوستن امتداداً لخطة أوسع أطلقتها الشركة خلال الأشهر الماضية لتعزيز حضورها في سوق النقل الذاتي.
ففي منتصف أبريل الماضي، دشنت تسلا رسمياً خدمات الروبوتاكسي في مدينتي دالاس وهيوستن بولاية تكساس، في خطوة وصفت حينها بأنها توسع كبير لشبكة خدمات النقل دون سائق.
وتسعى الشركة إلى الاستفادة من التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة القيادة الذاتية لتحويل نموذج أعمالها تدريجياً من الاعتماد على مبيعات السيارات الكهربائية فقط إلى تقديم خدمات وبرمجيات قائمة على الأتمتة والذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن نجاح تسلا في نشر خدمات الروبوتاكسي على نطاق واسع قد يمنح الشركة مصدراً جديداً للإيرادات ويعزز مكانتها في سوق النقل الذكي، إلا أن الطريق لا يزال يواجه تحديات تنظيمية وتقنية، فضلاً عن المنافسة المتزايدة من الشركات الأخرى العاملة في قطاع المركبات ذاتية القيادة.